محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٣ - الخطبة الثانية
٤. مطاردة شرسة لدور العبادة تستهدف السيطرة الفكرية، وتقليص ثم استئصال شعائر دينية ذات بعد تاريخي متأصل مديد عرفه الوطن وعاشه بكل وضوح وجلاء.
٥. الإشاعة لمظاهر الفساد والتحلل الخلقي في صورة مشاريع وممارسات ومؤسسات راعية.
٦. استشراء الفساد الإداري والمالي الذي ينهك وضع البلد.
٧. الاستئثار والاستحواذ من غير وجه شرعي ولا قانوني على الحصة العملاقة من العنصر الطبيعي الرئيس من الثروة الأولية وهو الأرض بصورة مخلة جداً بحقوق عامة الشعب، وموقعة لهم في الحرج الشديد في حياتهم، وذلك من قبل أقلية متسلطة ومتنفّذة.
٨. تشدد أمني لا يكتفي بمعاقبة مواقف الاعتراض بصورة مبالغ فيها، وعلى مستوى عقوبات جماعية تطال الآمنين في بيوتهم، بل يطال صاحب الكلمة الناقدة التي لا تخالف القانون. فيُستدعى ويجرجر ويحقّق معه.
٩. إعلام يفاقم المشكلات ويزيد الطين بلّة، ويثير الفتن.
يجمع ذلك كلّه وغيره تطبيق حرفي بل ربما كان مبالغا فيه لما كشف عنه تقرير البندر حسب التسمية الصحفية وقت ظهوره من مؤامرة قذرة من أخطر ما عُرف من المؤامرات على الأوطان، وهو تطبيق قائم إلى اليوم على قدم وساق.
والمؤامرة المذكورة لم يكشف الحكم عن أوراقها، ولم تلق منه أية إدانة، وإنما حكم- أي الحكم- مَنْ كشف الستار عن جيفتها.