محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤١ - الخطبة الثانية
تتراجع العلمانية في تركيا، تهتز أوروبا وأمريكا لعابر محنة أولية، لإنذار إلهي أولي يتمثل في خلل مالي، هذا كله في كم سنة؟ في سنوات معدودات. لنرجع إلى الله، لنقول لا إله إلا الله، اعرفوا إسلامكم، فلنضع يدنا يد الذلة والضراعة في يد الله عز وجل ٢٥ يد العزة والجبروت.
نعم، فحتى لا ينسى أهل الأرض ربهم، ويتخذوا من رموز الاستكبار إلها، ويعبدوا حضارة الطين في بحر ثلاثين سنة تحدث كل هذه الأحداث الكبيرة الهائلة.
إلى أين اتجاه السياسة عندنا؟
لحياة التقدم والرخاء والرقي والأمن والاستقرار والتلاحم الوطني والإنساني في المجتمعات طريق، ولما هو العكس طريق آخر، والنتيجتان لا تلتقيان كما أن الطريقين لا يلتقيان.
وكلُّ طريق يؤدي إلى ما اتجه بطبيعته إليه لا بما عليه دعاواه وإعلامه المزيّن له، والمدافع عنه. النتيجة من طبيعة الطريق، وليس من التصفيق للطريق، وزغردات الطريق.
ومنهج العدل والعلم والخلق الرفيع والدين القويم له نتائجه في العقول والنفوس والأوضاع، ولمغايره نتائج أخرى، والنوعان من النتائج لا يشتبهان.
وسياسة تتعمد خلق الأزمات، وتفرق المجتمعين حولها، تعطي نوع نتائج، وسياسة تعمل على حل الأزمات، واستقطاب المفترقين عنها نتائجها إيجابية مختلفة؛ ولا استقطاب من كلمة ساحرة خالفها فعل، إلا أن يكون المخاطَب مغفّلًا؛ فكيف إذا جاء الفعل والكلمة منفرّين؟!