محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٨ - الخطبة الثانية
لِلتَّقْوى ١٢، وأن تعملوا بقوله تعالى وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ١٣ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
١. هذه الفتوى الدينية، والتوجيه الواعي صادران من فقيه متضلع من أبرز فقهاء الطائفة اليوم. ولم يأت صدورهما عن اضطرار، أو إكراه، أو تقية لوضوح انتفاء كل ذلك، ووصول سؤال إلى سماحته بهذا الشأن لا يلزمه أن يجيب عليه جوابا يضطره إلى أن يقول ما لا يريد. كان يمكن له أن يسكت، لا يجيب على السؤال، أو يستدعي صاحب السؤال أن ليجيبه جوابا شفهيا، فهو ليس أمام ظرف اضطراري يجعله يقول كلاما قائما على التقية.
فهو كلام جدّي كل الجدية.
٢. مضامين الفتوى واضحة جليّة لا غبار عليها، وليس فيها شيء من اللف والدوران، ولا ينقصه اعتماد الصراحة.
٣. من مضمون الفتوى أن الإسلام الذي تترتب عليه حقوق المسلم على المسلم من احترام نفسه وعرضه وماله قوامه هذان الأمران الشهادة بوحدانية الله تبارك وتعالى، وبرسالة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، وهي شهادة ظاهرية ينطق بها اللسان، أما التصديق القلبي فمتروك أمره إلى علم الله من غير أن يتأثر ترتب الحقوق المذكورة بواقع ما في القلب. هذه الحقوق تترتب على النطق بالشهادتين، وليس على تصديق القلب الذي لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى.
٤. تأكيداً وتشديداً على حق المسلم من المذاهب المختلفة أضافت الفتوى لابدية الالتزام بالتعامل الطيب والأخلاق الكريمة معه أخذاً بمذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام