محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣١ - الخطبة الثانية
على الأمن والسلام، وأن الجميع خاسر في الوضع الأمني المضطرب فضلا عن الهائج، وهو أمر لا انفكاك بينه وبين سياسة الظلم والتفرقة والاستهداف السيء.
عشرة الفجر:
إنّه لا نور إلا نور الله، ولا هدى إلا هداه، ولا خير إلا خيره، ولا طريق إلا شيء من ذلك إلا بالسلوك إليه، والاسترفاد منه. وما لعشرة الفجر والثورة والدولة في إيران من نور الفجر وهداه، وأنسه وبشراه، ويقظته وحيويته وانفتاحه وانطلاقته، وجماله وروعته إنما هو بمقدار ما التحمت وتلتحم، واهتدت وتهتدي، وأخلصت وتخلص الثورة والدولة للإسلام، وتجدّان على طريقه.
ولما كان لهما نصيب كبير من ذلك ولا زال فإن لهما من نور الفجر وكل عطاءاته الكريمة ما هو كثير كذلك.
وفجر تتحدث عنه الثورة والدولة وإن كانت بدايةُ مطلعه في إيران إلَّا أن الدنيا كلها كان لها من فيضه نصيب، وقد أخذ كل بلد من هداه بمقدر ما يطيق.
وقد كان للإسلام في الثورة والدولة نصر ظافر، وحجة وبرهان ساطعان، وقد انتصر الإسلام فيهما رغم كل المعوّقات والتحديات والصعوبات الثقيلة، وما كانت عوامل النصر الموضوعية تعدل مُقابلاتها. صحيح كانت هناك عوامل نصر، لكن ما كانت تعدل مقابلاتها من عوامل الهزيمة الموضوعية، فضلا عن أن تربو عليها ليحصل كل الذي حصل، ويكون النصر الحاسم؛ هذا برغم تميّز القائد، وصلابة عدد من الرجال، وميراث إسلامي كريم في قلوب قاعدة جماهيرية عريضة.
التميّز، والصلابة، والميراث، وغير ذلك كان معها دور فاعل لقوله عزّ وجلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ١٣، وقوله الآخر: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ