محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٣٧) ٦ شعبان ١٤٢٩ ه-- ٨ اغسطس ٢٠٠٨ م
مواضيع الخطبة:
متابعة (استراحة روحيّة)- شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنزن لحزننا- المنبر في الإسلام- توجيهات الخدمة المدنية- مالله لله وما لقيصر لقيصر- الإسلام يعلو ولا يعلى عليه
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يُنكره عقل، ولا يطمئن لغير معرفته قلب، ولا يقف على من عداه الرجاء، ولا يبلغ عطاءه عطاء، تنزّه عن أن يكون له ندّ أو معين، وتقدّس عن المثيل والشبيه، لا يلحقه نقص الممكنات، ولا يكون لمن سواه كمال الواجب.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله، وأن نُحسن الصّنع بأنفسنا، ولا نأتيَ لها ظلماً، وقد أساء لنفسه، وظَلَمَها من خرج من عبادة الله إلى عبادة غيره، ومِن طاعته إلى طاعة المخلوقين، والمخلوقُ لا يُحسن الجزاء كما يحسنه الخالقُ، والأشدُّ أنّه لا يملك مخلوق أن يجزي شيئاً، وقد تأتيك الإساءة ممن أحسنت إليه من النّاس فكيف تعبده؟! وليس أشدّ سَفَهَاً من ذلك الذي يطلب النجاة والخير والاحتماء بالاستمساك بقوة موهومة