محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين، واجعلنا من أنصاره في غيبته وحضوره برحمتك يا أرحم الراحمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الأعزاء فإلى هذه العناوين:
أمريكا أوباما وبوش:
ما يهم العالم من الأمر المتعلق بأمريكا وهي الدولة القويّة ماديّاً المؤثرة على أوضاع الأرض سلبا وإيجابا هو أن تكون عاقلة ولو بمقدار لا مجنونة، أن لا تقف بالدرجة التي عرفت بها مع الظالم ضد المظلوم، أن تقلّل من شرَه الإفساد للعالم، أن يخف دعمُها للحكومات المستعبدة لشعوبها، أن لا تتقطع نفسها حسرات إذا استطاع شعب أن يستردّ شيئا من حرّيته، أن لا تكون حربا دائمة على قِيَم السماء وعبادة الله تبارك وتعالى في الأرض، وأداة فتك للضمير الفطري الطاهر للإنسان، أن لا تكون المصدّر الأكبر للأخلاق الحيوانية الهابطة، أن تتراجع في مواجهتها لإنسانية الإنسان، وفي دورها المحموم المسعور في نشر الفتن وتأجيج الحروب العدوانية غير الأخلاقية وقيادتها، أن تتقدم في المسارات النافعة كلّها لا من أجل العدوان على الآخرين وتدمير حياتهم. نريد لأمريكا أن تتقدم ولكن لا أن تهلك العالم، أن تتصحح عن حقّ سمعتُها ولو بعض الشيء عند عقلاء العالم ومنصفيه والمستضعفين من