محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله، وكفى بالله هادياً ودليلًا، وناصراً، ووليّاً ومعِزّاً وكفيلًا. لا نور إلا نورك، ولا هدى إلا هداك، والملك لك، والتدبير بيدك، والعزّ عزّك، ولا كفيل غيرك.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله الأذلاء بين يديه، ونفسي المملوكة له بتقواه، والخضوع الإرادي لأمره ونهيه، وعدم التجرؤ على مخالفته. وما تجرّأ على مخالفة المولى الحقّ العليّ القدير إلا من خسر عقله، وسفِه رأيه، وقاده الهوى إلى أودية الضلال، ومهاوي الضياع، وإلى عطب وهلاك.
ولتكن طاعته سبحانه دليل الرأي والعمل، والبراءة والولاء، والتقديم والتأخير، والرضا والغضب فإنّها الدليل الذي لا يضلّ، والطريق الذي لا يزيغ، والمقياس الذي لا يخطئ.
جعلنا الله من أهل ولايته وطاعته الذين لا يطلبون رضا أحدٍ بسخطه، ولا يوقفهم عن رضاه سخط من سواه، ولا أنسانا ذكره، وحمده وشكره، وخوفه وخشيته إنّه ولي النعماء، وهو أرحم الراحمين.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ومن كان له حق خاص علينا منهم، وتب علينا جميعا إنك أنت التواب الرحيم.