محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٧ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله، وألا يصرفنا عن ذكره صارف، ولا يحول بيننا وبين طاعته حائل، والصوارف عن ذكر الله سبحانه في ازدياد، ومضلّات الفتن في تضاعف، والثبات يحتاج إلى صبر، ومقاومة وترويض، وتفكّر في العواقب، وتبصّر للأمور، وتدبّر في الحقائق. وخير ما يعين على سداد الرأي، وسلامة الموقف، وتجاوز العقبات، وتحمّل الصعوبات، استذكار أن القدر بيد الله لا بيد غيره، وأن الدّنيا إلى زوال، وأن الآخرة التي لا انقضاء لها لا بد منها، وأن موعدها قريب.
اللهم إنا نسألك الهدى والرشد والسداد، والقوة في الحق، والثبات على الصراط. اللهم واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم الكريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، واكتب لهم العزّ والنصر والغلبة.
أما بعد أيها الكرام المؤمنون والمؤمنات فهنا موضوعان: