محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٧ - الخطبة الثانية
ومن كان لا يملك شيئا غير أن يحضر الحسينية، المحاضرة، الندوة النافعة ولو ليزيد من عدد الحضور تقوية للظاهرة الدينية الاجتماعية فحضر لهذا الوجه فهو ناصر للدين، مجاهد في سبيل الله، وإذا لم يحضر تساهلًا خاصة مع حاجة هذا التجمع إليه دخل في من خذل الدين، ولم يضع نعمة الله موضعها، وكان من المسؤولين.
لا تعش لنفسك فقط لأنك لا تعيش بجهدك فحسب.
هكذا قال أهل البيت عليهم السلام:
تجدون في العدد (١٨٨) السنة الرابعة من أعداد الحكمة الصفحة ٥ جواباً لسماحة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني (مدّ ظله) على سؤال وجّه إليه حول كيفية التعامل مع أبناء المذاهب الأخرى أنقله بنصّه كما جاء في الحكمة: (بسمه تعالى، كل من يشهد بوحدانية الله تبارك وتعالى، ويشهد برسالة خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله، فهو مسلم، ونفسه وعرضه وماله كنفس ومال وعرض أتباع المذهب الجعفري مصون ومحترم ومحقون.
وواجبكم الشرعي أن تعاشروا كلّ من يشهد بالشهادتين- ولو اعتبركم كفّاراً- بالمعروف، وتتعاملوا معهم بالتي هي أحسن، كوإذا فرض أن يتعاملوا معكم بالباطل، فلا بد أن تلتزموا أخلاق أئمتنا، ولا تزيغوا عن طريق الحقّ والعدل الذي ألزمونا اتباعه.
ولو مرض منهم أحد فلا بد من عيادته وزيارته، ولو مات منهم ميِّت حضرتم جنازته وشيعتموه، ولو قصدكم بحاجة لبَّيتم وقضيتم حاجته، ولا بد أن تسلِّموا الحكم لله تعالى الذي يقول وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ ١١ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ