محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٧ - الخطبة الثانية
وتحتاجك غزّة المحاصرة المضطهدة المحروقة لمزيد من الصبر والصمود والمقاومة، وتحمّل الهول العظيم، والتضحيات الجسيمة، والعذابات المؤلمة ١٢.
وتحتاجك أمة المليار ومئات الملايين بأن تستثير غَيرتها، وغضبتها، وتبعث فيها الإرادة لتقف الموقف المسؤول المشرِّف من محنة غزّة، ومأساتها ومحرقتها وآلامها وعذاباتها، وأن لا تسجّل هذه الأمة على نفسها الذلّ والهوان والاستكانة أمام غطرسة الصهاينة اللئام، ولا تبرهن بأكثر أنظمتها العربية والإسلامية على شلل الإرادة وخورها، أو التبعية الذليلة للاستكبار العالمي وسوئها، أو على الاشتراك في المؤامرة السوداء على الدين والأمة والأصالة وتنفيذها، وحتى لا نثبت أقطارا وشعوبا أننا غثاء كغثاء السيل هذا برغم ما هنا وهناك من وقفات وثّابة لبعض الشعوب المقهورة لأنظمة النار والحديد.
ثانياً: أحكام الأسرة:
لقد قالت الشريعة الإسلامية كلمتها في أحكام الأسرة، وجفّ الحبر وارتفع القلم، واعتماد رأي فقهي واحد عندنا وليكن رأي المرجعية العليا ممكن جدّاً، فلا فراغ، ولا تكثّر في الرأي ليُدّعى من الآخر الفراغ أو الإرباك.
لو جاء القانون إسلاميّاً بامتياز ابتداء فإنه لن يلبث حتى يتحول أرضيّاً إذا كان بلا ضمانات.
ويُعذر من شكّك في كفاية الضمانات حتى المشدّدة لما يُقرأ من سوء نيَّة ولما تعلنه التصريحات المكشوفة بين حين وآخر عن العزم على التغريب.