محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨ - الخطبة الثانية
وقد جاء عن اللجنة الطبيّة المكلفة بالفحص على متّهمي أحداث ديسمبر حسبما هو عن جريدة الوسط في عددها ٢٠٧٥ بتاريخ الإثنين ٦ من جمادى الأولى ١٤٢٩ ه-: رجّحت اللجنة الطبيّة المكلّفة بالفحص على متهمي أحداث ديسمبر/ كانون الأول الماضي وجود معاناة وآلام وندبات وحروق على أجساد المتّهمين الخمسة نتيجة تعرضهم إلى الأغلال والتعليق والتعذيب بحسب الادعاءات التي أوردها المتهمون، وذلك لعدم وجود أسباب أخرى كما بيّنت اللجنة الطبية أثناء استجوابها أمس (الأحد) أمام هيئة المحكمة الكبرى الجنائية".
وإذا قرأت استجواب النيابة العامّة الذي أجاب عليه الاستشاري علي العرادي عن اللجنة الطبية وجدتَ أن ترجيح اللجنة لما ذكرته صحيفة الوسط متكرراً في الإجابة على أسئلة المستجوب عن النيابة العامة.
هذا ومعاينة اللجنة الطبيّة إنما جاءت بعد أشهر من عمليات التعذيب التي تعرّض لها الموقوفون. وكان الله في عونكم أيها الشباب في معاناتكم المرّة.
هذا حظ موقوفي ديسمبر من التعذيب الظاهرة آثاره بعد شهور، فما حظ الدفعة الأخيرة المرتبط توقيفها بحادث قتل الشرطي الغامضة وقد رافقها من تهويل الإعلام ما رافقها؟!
والتفنن في التعذيب بألوانه المختلفة هو قاعدة الاعترافات الزائفة التي هي مستند الإدانة والأحكام الجزائية والعقوبة الصارمة المترتبة عليها.
فهل يمكن أن يوثق بشيء من هذه الإدانات والأحكام؟! وهل يمكن للشعب أن يستقبلها بصمت؟! المطلوب العدالة ولا عدالة في أحكام أساسها الاعتراف تحت ألم السياط، وألوان