محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٢ - الخطبة الثانية
أن يسقط رأس الدولة التي يسميها الناس بالدولة العظمى وإن كان عبر جهد مضنٍ متواصل غير مضمون، وصراع انتخابي جاد متعب في حين أن أكثر شعوب أمتنا العزيزة حتى ممن ترفع حكوماتهم شعارات الديموقراطية هزلًا ليس لهم أي يسقطوا وزيراً متآمراً على وحدة وطنهم ومصلحته، ولا حتى وكيل وزارة، ولا أن ينقذوا المساحات الشاسعة من أرض بعض أوطانهم الصغيرة والتي تمثل حاجة لسد ضرورات الناس من نهب المتسلطين والمتنفذين في هذه البلدان، ولا أن ينقذوا مشروعاً إسكانيّاً ضرورياً من السرقة والتغييب والاختطاف.
و- لا يمكن الحكم لأوباما أو عليه مبكرا في سياسته الخارجية وهل ستأخذ بالتهور أو الاعتدال، وتقترب من رعاية حقوق الشعوب المقهورة أو تساند الحكومات الجائرة، ولكن الملحوظ هو التحفّظ أو الاستياء من غياب بوش واندحار جون ماكين من بعض الأصوات المتصلبة من داخل النظام الصهيوني العنصري الغاصب والذي يحتمي كثيرا بسياسة بوش.
ولا شك في أن الأنظمة التي تلتقي مع بوش في معاداته لمصلحة شعوب أمتنا ستكون في حالة ترقب وتوجس لغيابه وكون خليفته غير مضمون التوجّه نفسه عندها لحد الآن، أو أن الظاهر من شعاراته خلاف ما تتمناه بعض الشيء.
وإن كان أول ما بدأ به الرجل من التعيينات لا يبشر بخير حين اختار رجلا يهوديا متعصّبا لملأ مركز كبيري موظفي البيت الأبيض ليكون ذلك مصداق المثل السائر في أوساطنا الشعبية (أول خرقة حَشَف).