محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
مضيء على الأرض يقوم مكان صورة خارجية كالحة قاتمة، فالإصلاح المنقذ المطلوب هو إصلاح جدّي صادق، يلمسه الناس في أوضاعهم الخاصة والعامة.
وينبغي أن يُطلب الإصلاح من أقرب الطرق، وأبعدها عن الخسائر، وهو الأمر الذي تملكه الحكومات ودور الشعوب أن تساعد عليه، إلا أن تكون الحكومات مستأثرة لا تبالي بويلات الناس، ولا تريد أن تعترف لهم بحق.
ولا يصدق إصلاح والمطالبون بالحقوق في السجون، والمشاكل التي تؤزم الأوضاع ثابتة في مكانها، بل في تفاقم وازدياد.
الخلل الدستوري، والتجنيس الكيدي، والتمييز، والإسكان، وشح المعيشة، والتعدي على الحقّ الديني مشاكل فتحتها الحكومة ولا زال بيدها مغاليق ومفاتيح هذه المشاكل.
والتقدم في تخليص الوطن من هذه المآزق هو الإصلاح الصادق المطلوب، وما أعاد فتح السجون إلا تخلّف الإصلاح، أو تلكؤه، أو انقلابه على هذه الجهة من الجهات الرسمية أو تلك.
نسأل الله الكريم لنا جميعا الصلاح والإصلاح، ولهذا الوطن السلامة والأمن والتقدم والرفاه والازدهار، وأن تزين أرضه وكل حبة من ترابه بقيم دين الله وتعاليم شريعته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.