محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٤ - الخطبة الثانية
فمن لا يدرك من المخلصين من أبناء الإسلام أهمية المرجعية الدينية والحوزات العلمية وتمتعهما بالاستقلالية فليتنبه إلى هذين الأمرين معاً: إلى ما أنتجته المرجعية والخمس على الأرض، وإلى إصرار الاستكبار العالمي على إسقاط هاتين الركيزتين من يد الإسلام والإسلاميين.
وإن مواجهة هاتين الركيزتين من الاستكبار العالمي وأتباعه لإلى تعاظم كلّما اشتدّ وجود الإسلام، وقوي الإسلاميون بهما.
إنّ الصحوة الإسلامية التي تحققت على يد هاتين المؤسستين الأصيلتين المباركتين أفزعت عالم الاستكبار، وضاعفت جهوده في مواجهة الإسلام كلّه، وفي مواجهتهما بالخصوص.
مقدّمة العدل تعذيب ظالم:
لا يترك تقرير اللجنة الطبية التي كلفت بمعاينة متهمي كرزكان شكّاً في أن أولئك الشباب يعانون من حالات تعذيب بعضها أتت الفاصلة الزمنية الطويلة على آثارها، وبعضها لم يمحه الزمن، فظلّت آثار التعذيب ظاهرة على أجسامهم الشريفة إلى اليوم كما يقول تقرير اللجنة الطبية.
وهذا التعذيب القاسي هو مقدمة أحكام الإدانة والأساس الذي ستُبنى عليه تلك الأحكام، وبذلك ستكون العدالة تامّة محكمة، نزيهة كلّ النزاهة، مقنعة للشعب كل الإقناع.
الأمر بالعكس تماماً، ولن يقبل الشعب أي حكم بالإدانة يقوم على ما علم من حالات التعذيب البربري الذي كثيراً ما تلقاه المتهمون، وأعلنت عنه أكثر من شهادة طبية برغم من أن المعاينات الطبية لا يسمح بها إلا بعد أن يُعفّى الزمن آثار جريمة التعذيب.