محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح لنا أمر ديننا ودنيانا، وأسعدنا في أولانا وأخرانا، واكفنا ما أهمّنا من أمرهما معا، واجعلنا من خير من انتفع بالدنيا للآخرة، وتزوّد منها ليوم المعاد، يا خير من دُعي، وأكرم من أعطى، ويا أجلّ جليل، ويا أعظم عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي دلّ على نفسه بخلقه الخلق، وعلى غناه ببسطه الرزق، وعلى قدرته بتواصل الإيجاد والإحياء والإماتة، وعلى إرادته بتصريف الأحوال، وعلى كرمه برزق الأبرار والفجّار، وعلى رحمته بإمهال العصاة والأشرار.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً ..
عباد الله ألا فلنتّق الله المبدئ والمعيد، القوي الشديد، والمعاقب والمثيب، ولنسترشد بما جاء من القول عن عبده ووليِّه أحد أبوي هذه الأمة علي أمير المؤمنين عليه السلام:" لا يترك الناس شيئاً من أمور دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضرّ منه" فقد يكون من أمر الدين ما يتطلب تضحية بشيء من راحة الدنيا ومشتهاها أو سمعتها