محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٧ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا مقيما ثابتا.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فإلى موضوع العلاقة بين الحكومة والشعب:
هذه العلاقة هل هي ممتازة أو جيدة أو متوسطة أو متردّية؟
الجواب الذي لا يزاحمه جواب آخر بوضوح وللأسف الشديد هو أن هذه العلاقة متردّية.
وهذا يعني أن الوضع غير طبيعي، وضارّ جداً.
إلى أين تتجه هذه العلاقة؟ إلى تحسّن أو إلى مزيد من التردّي والانحدار؟
الواقع بلغته الصريحة وليس على مستوى المؤشِّرات فحسب يقول بأنّ العلاقة تتّجه إلى مزيد من التردّي والانحدار.
وهذا الوضع لا يرتضيه عاقل مخلص.
أين تضع العلاقة إمكانات الطرفين؟
للحكومة قوّة، وللشعب قوّة، هناك إمكانات، وهنا إمكانات، وهذه الإمكانات في الأصل هي للبناء، للتطوّر، للإصلاح. هذا هو الأصل، والصحيح أن هذه الإمكانات مجتمعة ومحشودة من أجل البناء والإصلاح وخير الجميع.
ذلك هو الأصل، أما الواقع فهي لإضعاف الآخر. إمكانات الحكومة مستعملة لإضعاف الشعب، ويترتب على ذلك أن تكون إمكانات الشعب لإضعاف الحكومة، وإضعاف الشعب ليس في صالح الوطن، وإضعاف الحكومة وهي الحكومة ليس في صالح الوطن.