محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٨ - الخطبة الثانية
٤. لو قرأنا الإسلام كل العمر وبكفاءات عالية فصحيح أننا سنتوفر منه على الكثير، ولكنّه لا يُساوي شيئا مما يثرى به الإسلام من كنوز.
٥. ربما قرأ الإسلام من يعاديه ليحاربه ويحرّفه أكثر ممن يرضاه ويبلّغه، وفي ذلك تضييع للإسلام، وتغييب لحقائقه، فعلينا أن نقرأ الإسلام كثيرا لنُصْدِق حفظه وتبليغه.
٦. لا يُقرأ الإسلام من أقلام معادية، ولا متزيّدة محابية، وإنما يقرأ من مصادره، ومن أقلام علمية نزيهة عالمة به، عارفة بهداه، أمينة عليه، حريصة على أن لا تزيد فيه ولا تنقص منه.
٧. اقرأ من الإسلام جديداً تستطيعه بالمحاولة، ليأخذ بمستواك إلى جديد فوقه لم تَكن تستطيعه، ولا تبق عندما تجاوزته، ولا تقفز إلى ما لا تطال رغم الجدّ والمحاولة.
٨. يُقرأ الإسلام في كتب الصادقين، وفي الكون والحياة، ولكل من ذلك أهميته.
٩. يقرأ العارفون الجادّون الإسلام بما هو الدليل الصادق على الحياة، وليصوغوا أنفسهم وحياتهم، وحياة النّاس على ضوئه.
١٠. يوم أن تتوقف القراءة العلميَّة الجادّة للإسلام يكون قد بدأ يومُ انقراضه الحقيقي في حياة الناس، وتحوّله إلى شيء من الخرافات، والأفكار البائسة السقيمة.
١١. قس إيمانك بالإسلام قبل أن تقرأه بعمق، وقسه بعد أن تقرأ الإسلام كذلك، فستجد أن إيمانك قد تعاظم، وسيزيد احترامك لنفسك والحياة، ويشتد أملك في المستقبل، وتتخلص من معضلات فكرية ونفسية كثيرة. نعم هكذا تفعل قراءة الإسلام.