محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٣٣٣) ٧ رجب ١٤٢٩ ه- ١١ يوليو ٢٠٠٨ م
مواضيع الخطبة:
تتمة موضوع الفخر- الوحدة بين الإلغاء والاحترام- الحكومات مؤتمن أو مالك- الحملة المضادة للتعذيب- من حرب إلى حرب
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي تجلَّى للقلوب بالعظمة، ومن تجلّيه لا تملك القلوب أن تُنكرَه، ومن عظمته لا تنال دنوّاً من حقيقته، وتحترق إدراكاتها وأوهامها وخيالاتها دون اقتراب من كنهه، وهو الذي يحول بين المرء وقلبه كما يحول بين القلب وسرّه؛ إذ لا رابطة بين شيء وشيء، ولا سببية من شيء لشيء، ولا تأثير لشيء في شيء، ولا بقاء ولا انتهاء لشيء إلا بتقديره وإذنه وإرادته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله والاعتصام بحبله المتين، وحبل الله منهجه السويّ، ودينه القويم، وأن نأخذ ما أدّى إليه كتابه الكريم ودلّت عليه السنة المطهّرة؛ سنّة نبيّه الطهر الصادق الأمين وآله المنتجبين في أمر الدنيا والآخرة؛ فإنهما لا يقصران عن حقٍّ، ولا يوقعان في باطل، ولا يهديان إلا إلى الرشد، ولا يأخذان إلا إلى الخير، وما باينهما