محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٥ - الخطبة الأولى
وما الجزاء؟ الجزاء" إلا أعطاه الله مثل عددهم خدّاماً في الجنّة" وينطوي هذا على ضمان الجنّة. كل ذلك في ظل الإيمان، والقربة إلى الله تبارك وتعالى.
" عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه" ٢.
وهذا باب عظيم.
المناصحة: العمل على حفظ المصلحة، وحفظ الكرامة والعرض والسمعة، المناصحة: السعي في المحضر، وفي المغيب لمصلحة المؤمن، ودفع الظلم عنه، ومنه ظلم الكلمة، الذي يأكل شرف الإنسان، وسمعته، ويحرم المؤمنين من دور كبير ربما جرى على يديه فيه نفعهم وإنقاذهم.
المناصحة بأن تكون كأنك أخوك المؤمن تدير الأمر وتدبّره من أجل مصلحته سواء كان ذلك في محضره أم في مغيبه، كما تراعي مصلحتك، وتراعي شخصيتك، وعرضك، وشأنك، تراعي كل ذلك من شأن أخيك.
ومناصحة إمام المسلمين كعلي أمير المؤمنين عليه السلام، العمل على تركيز وضعه في الناس، وتثبيت موقعيته خدمة للبشرية بكاملها، وأن تذود عنه، وأن تقف منه؛ من قضاياه، من دوره، من حقّانيته موقفك من مصلحة نفسك، وعلي بن أبي طالب هو الدين، والحسن بن علي عليه السلام هو الدين، والأئمة عليهم السلام كلّهم هم الدين، وكل مخلص في الأمّة صادق الكلمة، قادر على خدمتها، مدافع بحقٍّ عنها، سالك طريق ربّه تبارك وتعالى في الحفاظ على مصالحها، على الأمة بكاملها أن تذود عنه، وتحفظ شخصيته،