محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٥ - الخطبة الثانية
وتأتي هنا كلمة الحكومة المتكررة أن هناك قنوات قانونية وعرفية لحل المشاكل، وليتَ هذه القنوات توجد. يقولون المجلس النيابي قناة قانونية، والحوار خارج البرلمان فيه خير وبركة.
ونقول: ولكن المجلس النيابي قناة فاعليتها بحسب التصميم الحكومي لها تابعة لإرادة الحكومة، وحتى توصياتها ورغباتها غير محترمة، والملفات الحسّاسة يُهدِّد من يهدد بأنها ستحدث زلزالا إذا طرحت في هذا المجلس. هذا لو فتح لها الطريق أن تطرح.
والحوار الجادُّ المنتج سعى إليه العلماء أكثر من مرة، وبذلت بعض الجمعيات السياسية جهوداً من أجله ولم يكن منه شيء.
فلتبحث الحكومة عن قناة تخلص من وضع المواجهات نهائيا.
ولو كان مجلس نيابي على الطريقة الديموقراطية الصادقة كامل الأهلية والصلاحية لأجدى، ولو كان حوار جادّ يترتب عليه إصلاحٌ لفتح أبوابا للعلاج والإنقاذ، وسد أبوابا للمفاسد والخسائر والكوارث.
أين الطريق؟ لسنا مع العنف نهائيا، وسيقولون غداً أن كلامي يبرر العنف، بينما أصرح مرة بعد المرة أننا لسنا مع العنف. لكن نريد حلا للمشكلات، ليست مشكلة ولا مشكلتين، المشكلات تترادف وتتفاقم.
الاتفاقية الأمريكية العراقية:
ما صار يتكشف بعض الشيء من خفايا الاتفاقية الأمريكية العراقية يظهر ما تريده أمريكا من فرض الهيمنة الاستعمارية الاستكبارية على العراق، وممارسة السيادة الفعلية الظالمة