محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٦ - الخطبة الثانية
على أرضه وإنسانه، وتهديد الأمن القومي للأمة العربية والإسلامية بشنّ عملياتها العدائية من أرضه على البلدان المجاورة لتدخل العراق مع محيطه العربي والإسلامي في نزاعات ومواجهات تزيد في تفتيت الأمة، وتضاعف من ويلاتها واستنزاف جهودها وخيراتها في حروب بينيّة لحساب الغازي الأمريكي ومطامعه في المنطقة.
وما يُتمنى من الشعب العراقي بكل أحراره وغياراه، ويتوقع له، ويتوجب عليه وعلى حكومته أن يرفض أي اتفاقية تذلّ الإسلام وتذلّه، وتسخّره للأغراض الاستعمارية الدنيئة وتجعله رأس حربة في قلب محيطه وأمّته، وتعطي للأمريكي اليد الطولى على أرضه وثروته وإنسانه وأمنه.
فيا أباة العراق وأسوده لا تلينوا في الأمر، ولا تستكينوا والله معكم وهو الناصر، وإنه لهو القوي العزيز.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين.
اللهم انصر من نصر الدّين، واخذل من خذل الدين، وأعزّ عبادك المؤمنين، وأذلّ الكافرين والمنافقين، واسلك بنا طريقك القويم، وصراطك المستقيم، واجعلنا من أهل رحمتك وكرامتك في الحياة الدنيا وفي الممات ويوم الدين يا أرحم من كل رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
----------
[١]- بحار الأنوار ج ١ ص ١١٧. تحف العقول ص ١٥.