محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٦ - الخطبة الثانية
هذا هو التطبيع في درجاته الأولية، أما عضوية إسرائيل في تجمع عربي أو إسلامي إقليمي والعدوان الإسرائيلي على أشدّه ورغم انتهاكاته لكل القيم والمقدّرات والمقدّسات إمضاء عملي صريح لجرائم الصهاينة الكبرى، ومشاركة فاعلة في قبائحهم المنكرة، وهو من أوضح الحرام وأصرحه.
أمناء المال:
كل من في يده مال خاص أو عام فهو لله عزّ وجلّ، وإذا كان المال الذي في يده بوجه شرعي فهو أمين عليه مسؤول عنه، تصرّفه فيه تابع لحدود إذن الله، وإذا كان الاستيلاء عليه بلا وجه شرعي وجب ردّه لصاحب اليد الشرعية.
وأي يد على مال عام من أموال شعب أو أمّة، أو جماعة في مؤسسة صغيرة أو كبيرة ولم تكن يدا عدوانية ضامنة فهي أمينة على هذا المال تتبع في تصرفها فيه إرادة الموكّل المؤتمِن، وهي ضامنة لو خالفت هذه الإرادة، وتتحول بالنسبة لهذا المال من يد أمانة إلى يد خيانة. ويد الخيانة لا يصح أن تؤتمن. وهذا حكم جار على كل مؤسسة تتلاعب بالمال العام، وتتصرف فيه خارج مصلحة أهله وإرادة المؤتمِن.
أصغر علي وموقوفو كرزكان:
دينيا نحن مطالبون باحترام الدم الذي حرَّم الله سبحانه، وعدم هدره أو تضييعه، ودم المسلم حرام ابتداء لا يُنال منه إلا بموجب شرعي معلوم. وكذلك لا يُحمّل أحد وزر جريمة إلا بمثبت ترضاه شريعة الله العادلة.