محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٤ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
لهم صل وسلم وزد وبارك على وليك الإمام المنتظر وعجل فرجه، وسهل مخرجه برحمتك يا أرحم الراحمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الأعزاء فهذه كلمات قصار يكتفى بها في هذا الحديث:
الكلمة بين الحليَّة والحرمة:-
ليس الفعل وحده الذي ينقسم إلى حلال وحرام، وربّ كلمة كانت أعظم من فعل، جرّت على أمة كوارث وعظائم، وأشعلت ناراً لا تطفئ.
والكلمة قد يكون أثرها شخصياً وقد يكون أثرها عاماً يفسد حياة شعب، أو يفسد حياة أمة.
والأمة في وضعها المتأزّم الخطر المنذر اليوم لا تنتظر من علمائها المخلصين، ورموزها الدينية كلمات تهدّ أركانها هدّاً، وتريح أعداءها، وتقر عيونهم بالحروب الكلامية والدموية بين اخوة الإسلام من أبنائها. الأمة تنتظر من النخبة العلمائية، ورموز الدين الكبرى كلمة مصلحة تهدي، تقول الحق، ولا تثير الخواطر، تبني بناء يرضي الله عزّ وجلّ ولا تهدمه. والقول بالحق فيما يراه الشخص ليس محجوراً، ولكن لا بد أن يجد المؤمن