محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧ - الخطبة الثانية
وفي الوقت الذي قد حدّدنا فيه خيارنا الرافض لأسلوب العنف، والذي نوصي شبابنا الكرام دائما باجتنابه نسأل الجهة الرّسمية ما هي الأساليب السلمية التي تراها كذلك؟! وهل بقي أسلوب سلمي للمعارضة في نظر الحكومة؟! وهل تسمح السياسة القائمة غير المصغية لنداء العقل بأن تكون للشعب قناعة بجدوى لغة العقل ولو بعض الشيء؟ متى يقتنع الشعب بالأسلوب السلمي، ويلتزم بالأسلوب السلمي ولا يغادره، ذلك أن يجد من الأسلوب السلمي جدوى ولو بعض الشيء على المستوى العملي، تعاملوا مع المستوى السلمي تعاملًا إيجابيّاً، اعطوه بعض القيمة، اقبلوا الحوار المنتج سترتفع كل الحالات التي قد تشتكون منها.
كل الأساليب السلمية تُواجَه بالهزء والسخرية بل ويُرمى أصحابها بالإرهاب، والتآمر، وعدم الولاء للوطن، ولم يبقَ مخلص في هذا الشعب للبحرين وأهلها إلا من النوع البندري الذي أنتنت جو الوطن روائح تآمرهم عليه وأزكمت الآناف، والحكومة تصرُّ على التستر عليهم وحمايتهم من طائلة القانون.
وهل يُراد لنا أن نكون متآمرين على هذا الوطن وأبنائه الكرام مع متآمري تقرير البندر الذين فضحهم لنكون صادقي الولاء والوفاء والإخلاص؟! لم يبقَ إلا هذا، وهذا مستحيل.
وهناك من لو ارتكب هذا الإثم الكبير مجرماً للاحقَ ولاءَه التشكيك، ولم يُفلح في إثبات براءته من محاولة تقويضه للنظام لأن الأصل في حقّه عند الحكومة أنه مذنب.
أيها المسلم:
نداء لكل مسلم ومسلمة بمناسبة موسم الصيف الذي يكثر فيه السفر.