محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٠ - الخطبة الثانية
هل هو ديموقراطي؟ نقول لا، لأن الديموقراطية لا تعطي صلاحية ردعٍ يعطلها. وهو ردع معطل للديموقراطية.
هل هو وطني؟ نقول لا، لأن المصلحة الوطنية قد تستوجب مثل الدّين الإنكار الفوري العاجل لما يضر بها إضرارا بالغا، ولأن المصلحة الوطنية ليست دائما في ما يقدّره هذا الوزير أو ذاك، والذي قد يكون تقديره على خلاف كل عقلاء المجتمع.
هل هو إجراء حضاري؟ لا، وهو بعيد كل البعد عن الروح الحضارية التي تعارفت على تصحيح الخطأ، وعلى إعطاء الشعوب حق تدارك الأخطاء التي تضر بها بصورة كاملة أو جزئية.
والمحاربة في لقمة العيش من أخس الأساليب الساقطة في مواجهة الحكومات لأبناء شعوبها وهو يدل على رجعية مقيتة غابرة. ودّعَها الزمن ويجب أن لا يعود إليها.
وقد جرّبته حكومات تكريسا لظلمها وأثبت فشله الذريع بصورة لا ريب فيها.
فلتبحث الوزارات والمؤسسات الرسمية والحكومة عن بدائل عدل وحكمة ومصلحة وطنية بدل هذه الإجراءات التعسفية التي تفاقم من المشكلات، وتصب الزيت على النّار.
" ما لله لله، وما لقيصر لقيصر":
كلمة كنسية مشهورة تنسب إلى النبي عيسى عليه السلام.
هل قالها؟ لو قالها وهو الرسول المعصوم من أولي العزم فلا يقولها إلا بمعنى صادق في العقل والدين. لو أمكن أن يقولها في ظرف خاص محفوفة بالقرائن التي لا تسمح بالتأويل، والتي