محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٢ - الخطبة الثانية
قيصر صفر كأي إنسان بما هو في ذاته في هذا الكون، كأي ملك، كأي نبي، ما لقيصر لقيصر، قسمة بين الله وقيصر؟!
وقيصر ربما رضي في البداية بأن يكون ما لله مما يعيّنه هو لله، وما له في اعتباره له، ولكن قيصر تمدد في رغباته وطموحاته، وتمدّد في عدوانيته، في استكباره على الله عز وجل، كان قيصر يترك لدين الله مسألة ما يجوز وما لا يجوز في الزواج، ولكنه صار في الغرب اليوم يبيح اللواط والسحاق، وصار قيصر يستخدم الكنيسة ورجالاتها وإمكاناتها لخدمة سلطته ولا يرضى لها دورا غير هذا الدور.
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه:
١. لا تقاس بحقائق الإسلام العقيدية والتشريعية وأخلاقياته العالية ما يقابلها وينافيها في المبادئ الأخرى والأديان الأخرى. وكذلك لا تضارع براهينه وأدلته وحججه وبذلك فهو يعلو ولا يعلى عليه.
٢. وإذا طبّق الإسلام تطبيقاً أميناً كاملًا لم يأت مثل نتائجه الكبيرة النافعة على يد أي طرح آخر، وبذلك فهو يعلو ولا يعلى عليه.
٣. والإسلام يجب أن يعطى التقديم من المسلمين على أي شيء آخر في حياتهم ولا يذلّوه في علاقاتهم وهو بهذا المعنى يعلو ولا يعلى عليه.
٤. ومن واجب المسلمين أن يحققوا بالجد والاجتهاد بعد توفيق الله العلو العملي للإسلام والعزة على الأرض بالنسبة للمناهج الأخرى. فهذا ما يليق بالإسلام، ولا يليق بالإسلام