محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٠ - الخطبة الثانية
الحمد لله والحمد حقّه، وما التوفيقُ لحمده إلّا من فضله، وحمدُ المخلوقين لا يفي بحقّه، ولا حمد يبلغ حقيقته إلا حمدُه لنفسه، وأصدق الحامدين له عزّ وجلّ من اعترف بالعجز عن الوفاء بحمده، وبلوغ حقّ الثناء عليه، ومنزلةِ شكره.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، وحمل النفس على خلاف هواها، ومجاهدتها على إرادة ما أراد لها الخالق المالك، وكراهة ما كرهه لها؛ فلا عليم بها مثلُه، وليس من رؤوف بها كما هو بها رؤوف، ولا يملك أحد من دونه لها نفعا ولا ضرّا، ولا دفعاً ولا منعاً، ولا حياة ولا موتاً ولا نشوراً.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم خلّص قلوبنا من كلّ خبيث ورديء، واجعل زادها معرفتك وتقواك، والشوق إليك، والتعلّق بطاعتك، واسلك بها، وبكل جانحة من جوانحنا، وجارحة من جوارحنا سبل رضوانك يا أكرم من كلّ كريم، ويا أرحم من كلّ رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، الصادقين الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين، حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن