جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٨ - النار
..........
١- للاستصحاب فيما لم تبق النار شيئاً من أجزاء الرطوبة فضلًا عمّا بقي فيه كما هو الغالب.
و ما في المعالم من عدم جريانه فيه- لكنّه لو قيل بطهارته دون ما بقي فيه استلزم إحداث قول ثالث [١]- جزاف من القول، و إلّا لطهر الثوب و نحوه لو جفّف بالنار.
٢- و [ل]- صحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه- بل قال: ما أحسبه إلّا حفص بن البختري- عن الصادق (عليه السلام): في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع؟ قال: «يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة» [٢].
٣- كصحيحه الآخر عن بعض أصحابه، لكن قال: «يدفن و لا يباع» [٣].
٤- و خبر زكريا بن آدم: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم؟ قال: فقال: «فسد، قلت: أبيعه من اليهود و النصارى و ابيّن لهم؟ قال: نعم، فإنّهم يستحلّون شربه» [٤].
و المناقشة في السند بالإرسال و نحوه- بعد الانجبار بما عرفت من الشهرة العظيمة بل في شرح الاستاذ: و وفاق الكلّ [٥]- غير مسموعة، خصوصاً و ابن أبي عمير مراسيله كالمسانيد، بل هو- على ما قيل ٦- ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و أنّه لا يروي إلّا عن ثقة.
٥- مع أنّ المظنون عنده أنّه حفص بن البختري الثقة، بل في شرح المفاتيح: «لو كان التعديل من الظنون الاجتهادية لكان هذا الحديث صحيحاً».
بل فيه أيضاً: «أنّ المدار في التصحيح غالباً على الظنون» ٧.
كالمناقشة في المتن بعدم دلالته على ما نحن فيه [أي نجاسة العجين المتنجّس]:
١- لأعمّية البيع و الدفن و الفساد من الطهارة بالخبز.
٢- بل هو أوضح فساداً من الاولى خصوصاً إن قلنا بإرادة بيعه مخبوزاً عليهم لا عجيناً كما هو المتعارف.
٣- على أنّ ترك ذكر علاجه بذلك و الأمر بدفنه و بيعه ممن يخبزه معلّلًا بأنّه ممّن يستحلّه كالصريح في المطلوب كما هو واضح.
٤- بل قد يشعر ذلك بعدم قابليّته للتطهير أصلًا حتى بالماء و لو كثيراً كما اعترف به [/ بعدم قابليّته للتطهير] في الذكرى [٨].
بل عن ظاهر منتهى الفاضل [٩] اختياره.
[١] المعالم ٢: ٧٨٠- ٧٨١.
[٢] الوسائل ١: ٢٤٢، ب ١١ من الأسآر، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ٢٤٣، ح ٢.
[٤] الوسائل ٣: ٤٧٠، ب ٣٨ من النجاسات، ح ٨.
[٥] ٥، ٦، ٧ المصابيح ٥: ٢٤٦.
[٨] الذكرى ١: ١٢٤.
[٩] المنتهى ٣: ٢٨٩.