جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢ - حكم من خاف فوات الوقت باستعمال الماء
إدراك مقدار ركعة منه، و إن كان ذلك بتقصير و تفريط منه (١).
[و] الاحتياط بالتيمّم و الصلاة ثمّ الطهارة و القضاء- سيّما مع التقصير منه و التفريط- لا ينبغي تركه (٢).
(١) وفاقاً للمنتهى و التذكرة و المختلف و الروضة [١] و غيرها، بل في الرياض: أنّه الأشهر [٢]:
١- لعموم المنزلة.
٢- و إنّه أحد الطهورين.
٣- و اتّحاد ربّ الأرض و الماء، مع عدم سقوط الصلاة عنه.
٤- و ظهور مساواته لما لو خاف فوات الوقت بالسعي إليه، أو بإتمام السعي إليه، كظهور أصل مشروعيّة التيمّم للمحافظة على الصلاة في وقتها، فهو أهمّ في نظر الشارع من المحافظة على الطهارة المائية كغيرها من الشرائط من تحصيل الساتر و نحوه، فإنّها كلّها تسقط عند الضيق، و لعلّه لذا لم يعدّ الضيق في مسوّغات التيمّم.
٥- و لما يشعر به الأمر في الموثّق [٣] و خبر السكوني [٤] بالتيمّم عند خوف الزحام يوم الجمعة أو عرفة، كما سيأتي التعرّض له في الأحكام.
٦- و لظهور الاتّفاق على مشروعيّته [التيمّم] لصلاة الجنازة مع خوف فواتها، و لا فرق بينها و بين ما نحن فيه إلّا بالوجوب و الندب، و هو لا يصلح فارقاً.
و تمام الكلام عند تعرّض المصنّف له في الأحكام أيضاً.
و خلافاً للمعتبر و جامع المقاصد و كشف اللثام و المدارك [٥]؛ لثبوت اشتراطها بالطهارة المائية، مع عدم ثبوت مسوغيّة ضيق الوقت للتيمّم؛ لتعليقه على عدم الوجدان الذي لا يتحقّق صدقه بذلك، فحينئذٍ يتطهّر و يقضي، و لذا يصدق عليه اسم الواجد لغةً و عرفاً، و بذلك يفرّق بينه و بين من أخلّ بالطلب حتى ضاق [الوقت].
و فيه:
١- بعد تسليم عدم إرادة التمكّن منه، مع شهادة امور كثيرة عليه.
٢- إنّه لا دلالة فيه على اختصاص المسوّغ به إلّا بالمفهوم الذي لا يظهر شموله لمثل ما نحن فيه، بل قد يظهر منه خلافه، و هو لا يعارض ما عرفته سابقاً.
لكن و مع ذلك كلّه ف [- الاحتياط بالتيمّم و الصلاة ثمّ الطهارة و القضاء لا ينبغي تركه].
(٢) بل ربّما أوجبه بعضهم هنا مقدّمة للفراغ اليقيني، إلّا أنّه ممنوع؛ لما عرفت في نظائره من اقتضاء الأمر الإجزاء، و بدليّة التراب، و غيرهما.
[١] المنتهى ٣: ٣٨. التذكرة ٢: ١٦٢. المختلف ١: ٤١٥. الروضة ١: ١٥١.
[٢] الرياض ٢: ٢٩٠.
[٣] الوسائل ٣: ٣٧١، ب ١٥ من التيمّم، ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ح ١.
[٥] المعتبر ١: ٣٦٦. جامع المقاصد ١: ٤٦٧. كشف اللثام ٢: ٤٣٦. المدارك ٢: ١٨٥.