جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٧ - حكم نجاسة باطن اليدين
[حكم نجاسة باطن اليدين]:
و ليس نجاسة باطن اليدين مع عدم التعدّي و الحجب و تعذّر الإزالة عذراً في الانتقال إلى الظهر مع الخلوّ عن ذلك، أو إلى مسح الأقطع مع عدمه.
بل و مع الحجب بها أيضاً و لو استوعب، لكن مع تعذّر الإزالة و لو بنجاسة اخرى كغيرها من الحواجب (١) [على الأصحّ فيه] (٢).
بل قد ينقدح (٣) أنّه لو تعذّر المباشرة بباطن اليد لجرح و شبهه و أمكن وضع حائل عليه من خرقة و نحوها و المباشرة به وجب كالجبيرة في المائيّة.
لكن الاحتياط بالجمع بين الكيفيّتين، بل و تيمّم الأقطع و التولية مع حكم فاقد الطهورين لا ينبغي أن يترك.
(١) بلا خلاف أجده بين الأصحاب في الأوّل.
و على الأصح في الثاني.
(٢) لعدم الدليل على اعتبار الطهارة هنا [عند تعذّر الإزالة] و إن قلنا به في الاختيار، و على اعتبار مباشرة نفس البشرة.
بل لعلّ إطلاق الأدلّة و فحاويها يقضي بخلافه، خصوصاً ما دلّ منها على تيمّم ذي الجروح و القروح و نحوهما [١].
و ما دلّ منها على حكم الحواجب من الجبائر و الطلاء [٢].
و نحوهما ممّا تقدّم في الوضوء ممّا يفهم منها تنزيل الحائل مع تعذّر إزالته منزلة المحال عنه، بل في حديث المرارة [٣] منها ما هو كالصريح في ذلك، و لذا كان الحكم عندهم في الحائل على الأعضاء الممسوحة من الجبهة و ظاهر اليدين المسح عليه، و الفرق بين الماسح و الممسوح في ذلك تحكّم.
فما في ظاهر الذكرى [٤] و صريح الروضة [٥] من جعلها [النجاسة] لو كانت حائلة عذراً في الانتقال إلى الظهر لا يخلو من نظر بل منع، سيّما مع حيلولتها لقليل من باطن الكفّ، وفاقاً لصريح جامع المقاصد [٦] و المدارك [٧] و ظاهر الروض [٨].
و احتمال الفرق بينها و بين غيرها من الحواجب الطاهرة أو التزام ذلك فيها أيضاً أوضح من الأوّل نظراً و منعاً، سيّما الأخير، بل لعلّه مجمع على خلافه هنا.
(٣) من التأمّل فيما ذكرنا.
[١] انظر الوسائل ٣: ٣٤٦، ب ٥ من التيمّم.
[٢] انظر الوسائل ١: ٤٦٣، ب ٣٩ من الوضوء.
[٣] المصدر السابق: ٤٦٤، ح ٥.
[٤] الذكرى ٢: ٢٦٦.
[٥] الروضة ١: ١٥٧.
[٦] جامع المقاصد ١: ٤٩٨.
[٧] المدارك ٢: ٢٢٨.
[٨] الروض ١: ٣٣٨.