جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤ - وضع اليد أو ضربه
أقواهما الثاني (١) لكن اختياراً.
(١) ١- اقتصاراً على المتيقّن في الكيفيّة المتلقّاة من الشارع.
٢- و للتيمّمات البيانيّة فعلًا و قولًا في الأخبار الكثيرة [١].
٣- و الأمر به في مضمر ليث المرادي [٢].
و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) بعد أن سأل عن التيمّم [٣]، و غيرهما.
و لا ينافي ذلك [القول بوجوب الضرب] ما حكاه مولانا الصادق (عليه السلام) في خبر الخزاز [٤] و داود بن النعمان [٥] من وضع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يده على المِسْح [٦] في بيان التيمّم لعمّار، كحكاية الباقر (عليه السلام) أيضاً ذلك في صحيح زرارة، بل و فعله (عليه السلام) هو أيضاً في خبره الآخر [٧]؛ إذ هو- مع أنّ الباقر (عليه السلام) أيضاً قد حكى عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الضرب بياناً لعمّار في صحيح زرارة المرويّ في مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي [٨]- قد ردّه في المدارك [٩] و شرح المفاتيح [١٠] بأنّه حكاية فعل و لا عموم فيه.
لكن قد يشكل بأنّ العبرة بتعبير المعصوم (عليه السلام) عنه في مقام البيان و التعليم.
فالأولى ردّه بأنّه مطلق و الأوّل مقيّد.
و دعوى ظهور الوضع في غير الضرب لا فيما يشمله [حتى يكون مطلقاً]- فيتّجه التخيير بينهما؛ لاشتمال الأخبار على كلّ منهما- ممنوعة.
كاحتمال جعل اختلاف عبارات الأصحاب و الأخبار في ذلك [في الضرب و الوضع] قرينة على إرادة الوضع من الضرب.
مع أنّه ليس أولى من العكس، بل هو أولى لما عرفت، بل لعلّ تعبير المصنّف و الجامع [١١] و القواعد [١٢] بالضرب فيما يأتي من بدليّة الوضوء و الغسل و المبسوط [١٣] في الثاني خاصّة قرينة على إرادته من الوضع هنا.
فلا خلاف بالنسبة إليهم حينئذٍ، و ينحصر [الخلاف] في الشهيد [١٤] و المحقّق [الثاني] [١٥] و عن نهاية الإحكام [١٦]. و قد عرفت ضعفه.
[١] انظر الوسائل ٣: ٣٥٨، ب ١١ من التيمّم.
[٢] الوسائل ٣: ٣٦١، ب ١٢ من التيمّم، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] الوسائل ٣: ٣٥٨، ب ١١ من التيمّم، ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ٣٥٩، ح ٤.
[٦] المسح: هو كساء معروف. مجمع البحرين ٢: ٤١٤.
[٧] الوسائل ٣: ٣٦٠، ب ١١ من التيمّم، ح ٥.
[٨] السرائر ٣: ٥٥٤. الوسائل ٣: ٣٦٠، ب ١١ من التيمّم، ح ٩.
[٩] المدارك ٢: ٢١٨.
[١٠] المصابيح ٤: ٣٢٢.
[١١] الجامع للشرائع: ٤٧.
[١٢] القواعد ١: ٢٣٩.
[١٣] المبسوط ١: ٣٣.
[١٤] الذكرى ٢: ٢٥٨.
[١٥] جامع المقاصد ١: ٤٨٩.
[١٦] نهاية الإحكام ١: ٢٠٣.