جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٠ - تطهير الإناء من الخمر و موت الجرذ
[و أمّا اعتبار العدد في غسل ولوغ الكلب في الجاري فلا يحكم بسقوطه] (١).
[تطهير الإناء من الخمر و موت الجرذ]:
(و) كذا يجب غسل الإناء (من الخمر، و) موت (الجُرَذ)، و هو- بضمّ الجيم و فتح الراء كعمر و رطب-:
الذكر من الفأر (٢) (ثلاثاً بالماء) (٣).
(١) إلّا أنّه لم أعرف أحداً صرّح بعدم سقوط العدد هنا.
بل بعض من صرّح هناك [في الغسل بالراكد من الكثير] بعدم السقوط صرّح بالسقوط هنا كالمصنّف في المعتبر [١]، و لعلّه:
١- لأنّه يزيد على سابقه بإطلاق بعض أدلّة الجاري، كقوله (عليه السلام): «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» [٢].
٢- و بأنّه بتعاقب جريانه يكون كتعدّد الغسل، بل علّله به في المعتبر.
٣- و باختصاصه بالتأييد بصحيح ابن مسلم [٣] السابق المتضمّن سقوط العدد لو غسل الثوب به.
لكن قد يمنع تحقّق العرف بالثاني، كما يمنع ترجيح هذا الإطلاق [أي إطلاق «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر»] على إطلاق العدد.
و التأييد قد عرفت ضعفه [ببطلان القياس] بعد عدم الدليل على المساواة بين المقامين من إجماع و غيره إن لم يكن الدليل على خلافها، فتأمّل.
(٢) كما في المصباح المنير عن ابن الأنباري و الأزهري [٤]، و في كشف اللثام عن العين و المحيط بل و النهاية الأثيرية و إن وصف الذكر فيها بالكبير [٥]، بل لعلّه يرجع إليه ما فيه عن الصحاح و المغرب و المعرب من أنّه ضرب من الفأر ٦.
نعم ما عن ابن سيدة- ضرب منها أعظم من اليربوع أكدر، في ذنبه سواد [٧]، و الجاحظ: أنّ الفرق بين الجرذ و الفأر كفرق ما بين الجاموس و البقر و البخاتي و العراب [٨]، و في المصباح عن بعضهم أنّه الضخم من الفئران يكون في الفلوات و لا يألف البيوت [٩]- قد يظهر منه خلاف ذلك، و أنّه نوع آخر من الفأر فيه الذكر و الانثى.
لكنّه لا صراحة فيه، بل يمكن أن يرجع لذاك [للذكر من الفأر] عند التأمّل، و لعلّه الموافق لعرفنا الآن.
(٣) كما في النافع و القواعد و كشف الرموز [١٠] بل و الخلاف؛ لإيجابه غسله ثلاثاً من كلّ نجاسة حاكياً فيه
[١] المعتبر ١: ٤٦٠.
[٢] الوسائل ١: ١٤٦، ب ٦ من الماء المطلق، ح ٥.
[٣] الوسائل ٣: ٣٩٧، ب ٢ من النجاسات، ح ١.
[٤] المصباح المنير: ٩٦.
[٥] ٥، ٦ كشف اللثام ١: ٤٨٩.
[٧] المخصص ٢: ٩٨.
[٨] الحيوان ٧: ١٧٦.
[٩] المصباح المنير: ٩٦.
[١٠] المختصر النافع: ٤٤. القواعد ١: ١٩٧. كشف الرموز ١: ١٢١.