جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٦ - الاستحالة و الانقلاب
هذا، و لكنّ الإنصاف في تحقيق البحث أن يقال: إنّ [الظاهر] (١) عدم الفرق [في الطهارة] بين تخليل الخمر بعلاج تبقى عينه [بعد التخليل] أو لا (٢).
[نعم يكره الخلّ المنقلب من خمر بالعلاج بالأجسام] (٣).
(١) [إذ] إطلاق الفتاوى يقتضي [ذلك].
(٢) بل ظاهر كشف اللثام و المحكيّ عن عبارة المرتضى في السرائر الإجماع عليه [١]، كظاهر الطباطبائي في منظومته، بل كاد يكون صريحها، قال فيها:
و الخمر و العصير إن تخلّلا * * * فباتّفاق طهرا و حلّلا
بنفسه أو بعلاج انقلب * * * إن بقي الغالب فيه أو ذهب [٢]
بل و النصوص، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة [٣] و موثّقة ولده [٤]: «لا بأس» جواب سؤالهما عن الخمر تجعل خلّاً، تاركاً للاستفصال عنه:
أ- كالموثّق الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: في الرجل باع عصيراً فحبسه السلطان حتى صار خمراً فجعله صاحبه خلّاً، فقال: «إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس» ٥.
ب- و صحيح جميل، قال له (عليه السلام) أيضاً: يكون لي على الرجل دراهم فيعطيني بها خمراً، فقال: «خذها ثمّ أفسدها» و قال عليّ بن حديد: «و اجعلها خلّاً» [٦].
جخصوصاً صحيح عبد العزيز بن المهتدي: كتبت إلى الرضا (عليه السلام): جعلت فداك، العصير يصير خمراً فيصبّ عليه الخلّ و شيء يغيّره حتى يصير خلّاً، قال: «لا بأس به» [٧].
د- بل و المحكيّ عن الرضا (عليه السلام) في فقهه [٨] و السرائر [٩] من خبر أبي بصير المشتملين على علاجه بالملح أو غيره.
(٣) فيجب حمل النصوص السابقة على الكراهة، كما صرّح به بعضهم [١٠]، بل حكيت عليه الشهرة [١١]؛ لقصورها عن المعارضة من وجوه، بل لا قائل بمضمونها كما في شرح الاستاذ للمفاتيح [١٢]، سوى ما عن الشهيد من التوقّف في أصل العلاج بالأجسام [١٣]، و هو مسبوق بالإجماع و ملحوق به.
[١] كشف اللثام ١: ٤٦٨. السرائر ٣: ١٣٣.
[٢] الدرّة النجفية: ٥٤.
[٣] الوسائل ٢٥: ٣٧٠، ب ٣١ من الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٤] ٤، ٥ المصدر السابق: ٣٧١، ح ٣، ٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ٣٧٢، ح ٨.
[٨] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٨٠. المستدرك ١٧: ٧٣، ب ٢١ من الأشربة المحرّمة، ح ١.
[٩] السرائر ٣: ٥٧٧.
[١٠] الاستبصار ٤: ٩٤، ذيل الحديث ٣٦٠.
[١١] كفاية الأحكام ٢: ٦٢٢.
[١٢] المصابيح ٥: ٢٥٤.
[١٣] الظاهر أنّه الشهيد الثاني كما في الرياض (١٢: ٢٤٣) انظر المسالك ١٢: ١٠٢.