جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٥ - الصلاة مع انحصار الثوب في النجس
ثمّ إنّه يجب على مكرّر الصلاة بالثوبين لتحصيل اليقين مراعاةُ الترتيب بين الصلوات إن كان (١)، فلو صلّى الظهر حينئذٍ بأحدهما و صلّى العصر بآخر ثمّ صلّى الظهر به و صلّى العصر بالأوّل لم يحكم له بصحّة غير الظهر (٢)، فيجب عليه حينئذٍ صلاة العصر بما صلّاها فيه أوّلًا (٣). أمّا لو صلّى الفرضين بكلٍّ منهما [على حدة] معاً ف[- في صحّته إشكال] (٤). فالأحوط بل الأقوى وجوب تكرير الظهر أوّلًا ثمّ فعل العصر، فتأمّل.
[الصلاة مع انحصار الثوب في النجس]:
(و يجب) على المكلّف (أن يلقي الثوب النجس و يصلّي عرياناً إذا لم يكن) معه (هناك غيره) و لم يمكنه غسله (٥).
(١) ضرورة صيرورة الثوبين بمنزلة الثوب الواحد.
(٢) لاحتمال كون الطاهر ما صلّى به الظهر ثانياً.
(٣) و دعوى أنّ المفسد العلم بخلاف الترتيب لا احتماله واضحة الفساد لدى من لاحظ ما دلّ عليه.
(٤) [لكن] في البيان و المدارك و عن النهاية صحّتهما معاً [١]؛ لحصول الترتيب على كلّ حال؛ إذ الطاهر إن كان الأوّل فقد وقعا به مترتّبين، و إن كان الثاني فكذلك. لكن قد يشكل بعدم تصوّر وقوع نيّة التقرّب منه بالعصر- مع تنبّهه و عدم غفلته- قبل العلم بإحراز شرط صحّتها الذي هو وقوعها بعد الظهر الصحيحة.
(٥) كما في الخلاف و السرائر و الإرشاد و عن المبسوط و النهاية و الكامل و التحرير [٢]، بل في المدارك و عن الدروس و الروض و المسالك نسبته إلى الأكثر [٣]، بل في الذكرى و الروضة و الذخيرة و الحدائق و عن غيرها أنّه المشهور [٤]، بل في الرياض نسبته للشهرة العظيمة [٥]، بل في الخلاف الإجماع عليه [٦]: ١- و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى إطلاق النهي عن الصلاة في النجس [٧]. ٣- و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة و ليس عليه إلّا ثوب واحد فأصاب ثوبه منيّ: «يتيمّم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعاً و يصلّي و يومئ إيماءً» [٨].
٤- و مضمرتي سماعة [٩] المنجبرتين هما و سابقهما بما عرفت، فلا يقدح قصور السند حينئذٍ مع إمكان منعه في البعض. لكن قد يشكل: ١- بعدم تحقّق الشهرة المدّعاة أوّلًا فضلًا عن الإجماع المحكيّ. مع احتمال إرادة حاكيه الإجزاء لو صلّى عارياً
[١] البيان: ٩٧. المدارك ٢: ٣٥٩. نهاية الإحكام ١: ٢٨٢.
[٢] الخلاف ١: ٤٧٤. السرائر ١: ١٨٦. الإرشاد ١: ٢٤٠. المبسوط ١: ٣٩. النهاية: ٥٥. نقله عن الكامل في المنتهى ٣: ٣٠١. التحرير ١: ١٦٤.
[٣] المدارك ٢: ٣٥٩. الدروس ١: ١٢٧، و فيه: «الأشهر». الروض ١: ٤٥٢. المسالك ١: ١٢٩، و فيه: «المشهور».
[٤] الذكرى ١: ١٣٩. الروضة ١: ٢٠٥. الذخيرة: ١٦٩. الحدائق ٥: ٣٤٩.
[٥] الرياض ٢: ٤٠٧.
[٦] الخلاف ١: ٤٧٤- ٤٧٥.
[٧] الوسائل ٣: ٤٦٩، ب ٣٨ من النجاسات، ح ٤.
[٨] الوسائل ٣: ٤٨٦، ب ٤٦ من النجاسات، ح ٤، و فيه: «قال: يتيمّم».
[٩] المصدر السابق: ح ١، ٣.