جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - عروض النجاسة في الأثناء
..........
٤- و الصحاح المستفيضة الواردة في الرعاف، منها:
أ- صحيحة معاوية بن وهب: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرعاف أ ينقض الوضوء؟ فقال: «لو أنّ رجلًا رعف في صلاته و كان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فمال برأسه فغسله فليبنِ على صلاته و لا يقطعها» [١].
ب- و صحيح ابن مسلم: سأل الباقر (عليه السلام) [٢] عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ فقال: «ينفتل، فيغسل أنفه و يعود في صلاته، فإن تكلّم فليعد صلاته، و ليس عليه وضوء» [٣].
جو صحيح إسماعيل بن عبد الخالق: سألته عن الرجل يكون في جماعة من القوم يصلّي بهم المكتوبة فيعرض له رعاف كيف يصنع؟ قال: «يخرج، فإن وجد ماءً قبل أن يتكلّم فليغسل الرعاف ثمّ ليعد و ليبن على صلاته» [٤]. و لا يقدح ظهور الإطلاق الأخير.
بل و سابقه في الغسل و البناء و إن استلزم مبطلًا غير الكلام من الاستدبار و نحوه بعد عدم علم قائل به من الأصحاب كما اعترف به في الذخيرة [٥].
بل في الرياض الإجماع على خلافه [٦]؛ لوجوب تقييده حينئذٍ بما لم يستلزم ذلك، أو حمله عليه؛ ترجيحاً لما دلّ على بطلان الصلاة بها [٧].
كما أنّه لا يقدح ظهور إطلاق بعض أدلّة المضيّ في البناء من دون طرح للنجس أو إزالة للنجاسة بعد الإجماع أيضاً كما عرفته سابقاً و غيره على خلاف ذلك.
و في المنتهى: «لا يقطع الصلاة رعاف، و لو جاء الرعاف [٨] أزاله و أتمّ الصلاة ما لم يفعل المنافي عند علمائنا [٩]» [١٠].
و في التذكرة: «لا يقطع الصلاة رعاف، و لو عرض أزاله و أتمّ الصلاة ما لم يحتج إلى فعل كثير أو استدبار؛ لأنّ ذلك ليس بناقض للطهارة، و هو إجماعي منّا، و الأصل يعطيه» [١١]. إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في المطلوب، فلا إشكال حينئذٍ بحمد اللّٰه في المسألة، بل هي من الواضحات كوضوح الصحّة بناءً على ما سمعت أيضاً.
[١] الوسائل ٧: ٢٤١، ب ٢ من قواطع الصلاة، ح ١١.
[٢] في المصدر: «سألت أبا جعفر (عليه السلام)».
[٣] الوسائل ٧: ٢٣٨، ب ٢ من قواطع الصلاة، ح ٤.
[٤] المصدر السابق: ٢٤١، ح ١٢.
[٥] الذخيرة: ١٦٩.
[٦] الرياض ٢: ٤٠٣.
[٧] انظر الوسائل ٧: ٢٤٤، ب ٣ من قواطع الصلاة.
[٨] في المصدر: «رعاف و لا قيء».
[٩] في المصدر: «ذهب إليه علماؤنا».
[١٠] المنتهى ٥: ٣٢٦.
[١١] التذكرة ٣: ٣٠٢.