جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - المشتبه بالنجاسة
..........
كحسن الحلبي أو صحيحه عن الصادق (عليه السلام):
[قال] «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه منيّ [١] فليغسل الذي أصابه، و إن ظنّ أنّه أصابه منيّ ٢ و لم يستيقن و لم يرَ مكانه فلينضحه بالماء، و إن استيقن أنّه قد أصابه [٣] و لم يرَ مكانه فليغسل الثوب كلّه فإنّه أحسن» [٤].
٢- و إشعار تعليله [في قوله: «فإنّه أحسن»] بعدم الوجوب- بعد إعراض الأصحاب عنه؛ للإجماع المحكيّ صريحاً في المنتهى [٥] و التذكرة [٦] و الرياض [٧] و عن غيرها [٨]، و ظاهراً في المعتبر [٩] إن لم يكن محصّلًا على الوجوب، المعتضد بنفي الخلاف عنه فيه [في كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه] في المعالم [١٠] و الذخيرة [١١]- لا يصلح للحكم به على غيره.
فلا حاجة حينئذٍ للاستدلال على المطلوب بعد ذلك باستصحاب بقاء يقين المنع إلى حصول اليقين بالزوال المتوقّف على غسل الجميع، حتى يناقش فيه:
١- بأنّ يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء ممّا وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة و إن لم يحصل القطع بغسل ذلك المحلّ بعينه.
٢- و بأنّه عند التأمّل بعد فرض غسل الجزء [يكون هذا] من استصحاب الجنس [أي الكلّي] المعلوم عدم حجّيته، و إن أمكن اندفاعها بأنّ المعتبر بعد يقين الشغل يقين البراءة لا عدم يقين الشغل، كما أشارت إلى ذلك صحيحة زرارة السابقة [١٢]. بل هو واضح في سائر ما كان من قبيل هذه المقدّمات و موارد مثله من الاستصحابات أيضاً، كوضوح عدم كونه من استصحاب الجنس بحيث لا يحتاج إلى بيان.
لكن قد تقدّم لنا في البحث عن الإناءين المشتبهين [١٣] ما يصلح التأييد به للمناقشة السابقة [و هي ارتفاع يقين النجاسة بغسل الجزء].
بل تقدّم ما له مزيد نفع في غير ذلك أيضاً من الأبحاث التي تعرّض لها بعضهم [١٤] هنا حتى الملاقي للمشتبه.
[١] ١، ٢ في المصدر: «شيء».
[٣] في المصدر: «قد أصابه منيّ».
[٤] الوسائل ٣: ٤٢٤، ب ١٦ من النجاسات، ح ٤.
[٥] المنتهى ٣: ٢٩٤.
[٦] التذكرة ١: ٨٨.
[٧] الرياض ٢: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٨] كشف اللثام ١: ٤٤٥.
[٩] المعتبر ١: ٤٣٧.
[١٠] المعالم ٢: ٥٨٠.
[١١] الذخيرة: ١٦٥.
[١٢] تقدم في ص ٣٩٦.
[١٣] تقدّم في ١: ٢٥٥- ٢٥٦.
[١٤] الحدائق ٥: ٤٠٧- ٤٠٨.