جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - العفو في الصلاة
نعم لا يعفى عنه إذا لم يكن كذلك [بأن يتعدّى إلى أكثر ممّا تعارف] كما إذا تعمّد وضعه من الرأس في القدم مثلًا (١).
و كذا لا يبعد القول بالعفو عمّا تنجّس به من الامور التي يندر انفكاكها غالباً كالعرق و نحوه و إن كانت نجسة كالدم (٢). نعم لو باشر هذا الدم نجاسة اخرى و لو دماً، بل و لو دم قرح لكن من شخص آخر أو متنجّساً بذلك اتّجه القول بعدم العفو حينئذٍ (٣).
و يرجع في مسمّى القروح و الجروح إلى العرف، و بعد تحقّقه لا فرق بين ما كان منها في الظاهر أو الباطن بعد جريان دمهما إلى الظاهر، على إشكال في الأخير.
كالإشكال في إلحاق دم البواسير به بناءً عليه (٤) [فيحتمل عدم الإلحاق].
(١) بل لعلّ ذلك هو مراد المنتهى و إن بَعُد، كاحتمال رجوع تفصيل الحدائق إليه أو ما يقرب منه بالعفو عنه إذا تعدّى الدم بنفسه إلى سائر أجزاء البدن أو الثوب الطاهر و عدمه إذا عدّاه المكلَّف بنفسه و إن وضع يده على دم الجرح أو طرف ثوبه الطاهر عليه، لكنّه أشكل الثاني بظهور موثقة عمّار في العفو عنه أيضاً، ثمّ احتمل حملها [موثّقة عمّار] على ما ذكرنا [من حملها على خروج القيح من الدمل دون الدم و ربّما خالطه لون الدم]، و قال: فالتفصيل حينئذٍ لا يخلو من قوّة [١] انتهى.
(٢) ١- لخلوّ الأدلّة عن التحرّز عنها.
٢- بل ظهورها في العفو عن القيح المتنجّس به، بل في الذخيرة: أنّه يمكن استفادته مطلقاً من الروايات [٢].
٣- و لما في الاجتناب عنها من المشقّة و الحرج المنافي لحكمة العفو عن هذا الدم.
٤- و لعدم زيادة الفرع على الأصل؛ إذ لا ريب في أنّ معنى نجاسة المتنجّس بملاقاة النجس هو سريان حكم النجس المباشر إليه، و الفرض أنّه معفوّ عنه. و من هنا أطلق في الذكرى قوّة العفو عن مائع تنجّس به [٣]، و في المدارك: أنّه أظهر [٤]. و لم يفرّقا بين نادر الانفكاك و غيره. و ربّما يؤيّده اتّفاق مجاورة الجروح و القروح للأمكنة التي لا تستغني عن مباشرة الماء و نحوه.
الانفكاك.
(٣) لإطلاق أدلّة الاجتناب من غير معارض حتى في الأخير؛ إذ ثبوت العفو بالنسبة إلى شخص لا يسري إلى آخر قطعاً.
(٤) للشكّ في كونها من القروح، و لعلّه لذا [الشكّ في ذلك] أو لعدم إلحاق البواطن بالظاهر حكم الاستاذ في كشفه بعدمه.
فقال: «و ما كان في خروجه من البواطن كدم البواسير و الرعاف و الاستحاضة و نحوها يغسل مع الانقطاع و أمن الضرر و إن بقي الجرح، و يحافظ على الحفيظة مع الاستدامة كما في المسلوس و المبطون مع عدم التعذّر و التعسّر» [٦] انتهى.
[١] الحدائق ٥: ٣٠٥.
[٢] الذخيرة: ١٥٨.
[٣] الذكرى ١: ١٣٨.
[٤] المدارك ٢: ٣١٠.
[٥] المنتهى ٣: ٢٤٨.
[٦] كشف الغطاء ٢: ٣٦٦.