جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - إزالة النجاسة للصلاة
..........
٢- مع أنّه لا مستند له إلّا القياس على الدم، بناءً على حجّيته عنده المعلوم بطلانها بضرورة مذهب الشيعة.
و من هنا أمكن تحصيل الإجماع على المطلوب مع خلافه؛ لعدم قدحه فيه، خصوصاً و ظاهر عبارته عدم حصول النجاسة بالمقدار المذكور لا العفو.
كما أنّه لا يقدح فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنّه لا بأس بما ترشش على الثوب أو البدن عند الاستنجاء مثل رءوس الإبر من النجاسات [١].
و لذا حكاه- أي الإجماع- عليه فيه كالخلاف [٢].
و لعله أراد به ما عن ميافارقيات السيّد من العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرءوس الإبر [٣]، و إن أطلق النجاسات الأوّل، و خصّها بالبول الثاني.
و لا ريب في ضعفه كسابقه:
١- لإطلاق الأدلّة من غير معارض.
٢- بل و خصوص معاقد الإجماعات.
٣- و نحو صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل يبول في الليل فيحسب أنّ البول أصابه و لا يستيقن، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال و لا يتنشّف؟ قال (عليه السلام): «يغسل ما استبان أنّه قد أصابه، و ينضح ما شكّ فيه من جسده و ثيابه، و يتنشّف قبل أن يتوضّأ» [٤].
٤- و نحو خبر الحسن بن زياد: أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض [٥] فخذه قدر نكتة من بوله، ثمّ يذكر بعد أنّه لم يغسله؟ قال: «يغسله و يعيد صلاته» [٦].
٥- كخبر ابن مسكان قال: بعثت بمسألة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) مع إبراهيم بن ميمون، قلت: سله [٧] عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلّي و يذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها، قال: «يغسلها و يعيد صلاته» [٨].
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في مساواة قليل دم الحيض لكثيره و في إعادة الصلاة من نقط الدم إذا بلغ مقدار الدرهم مجتمعاً [٩].
[١] السرائر ١: ١٨٠.
[٢] الخلاف ١: ٤٧٧.
[٣] المسائل الميافارقيات ١: ٢٨٨.
[٤] الوسائل ١: ٣٢٠، ب ١١ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] الوسائل ٣: ٤٨١، ب ٤٢ من النجاسات، ح ٦.
[٧] في المصدر: «تسأله».
[٨] الوسائل ٣: ٤٨٠، ب ١١ من أحكام الخلوة، ح ٤.
[٩] الوسائل ٣: ٤٣٢، ب ٢١ من النجاسات، ح ١. و ٤٣٠، ب ٢٠، ح ١.