جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - غسل مسّ الميّت
[و لا يجب إذا كان بحرارة] (١).
و [الظاهر] (٢) اعتبار برودة الجميع، فلا عبرة بالبعض (٣).
[و لا يجب قبل التطهير كما لا يستحبّ] (٤).
(١) للإجماع هنا بقسميه عليه، بل في المنتهى: «أنّه مذهب علماء الأمصار» [١]. و للنصوص الصحيحة الصريحة المستفيضة حدّ الاستفاضة فيه أيضاً:
منها: صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت: الرجل يغمّض عين الميّت عليه غسل؟ قال: «إذا مسّه بحرارة فلا، و لكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل» [٢] الحديث.
و نحوه غيره [٣].
و لذا قيّد المصنّف الوجوب المذكور بما بعد البرودة.
(٢) [كما هو] ظاهره [المصنّف] كالنصوص.
(٣) و كذا قيّده بما قبل التطهير؛ لعدم وجوبه بعده أيضاً إجماعاً بقسميه، بل في المنتهى: «أنّه مذهب علماء الأمصار» ٤، و نصوصاً:
منها: قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: «مسُّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس» [٥] كقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن سنان: «لا بأس بأن يمسّه بعد الغسل» [٦] الحديث.
(٤) بل و عدم استحبابه أيضاً؛ للأصل المعتضد بالعمل، و عدم نصّ أحد من الأصحاب- فيما أجد- عليه عدا الشيخ في استبصاره [٧] و عن تهذيبه [٨]، حيث حمل موثّق الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «يغتسل الذي غسّل الميّت، و كلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل و إن كان الميّت قد غسل» [٩] الحديث، عليه. و هو و إن كان لا بأس به للجمع و التسامح في أدلّة السنن [١٠] لكنّه بعيد عن ظاهر اللفظ، مع ما قيل من مشهوريّة روايات عمّار المتفرّد بها في نقل الغرائب [١١]، فلعلّ الأولى طرحها كما في الحدائق ١٢، أو حملها على من غسّل بالسدر أو به و بالكافور فقط، أو على إرادة غسل الميّت من النجاسات لا التغسيل، أو إرادة عدم سقوط غسل المسّ السابق على التغسيل به، أو غير ذلك، و الأمر سهل.
[١] ١، ٤ المنتهى ٢: ٤٥٦.
[٢] الوسائل ٣: ٢٨٩، ب ١ من غسل المسّ، ح ١.
[٣] انظر الوسائل ٣: ٢٨٩، ب ١ من غسل المسّ.
[٥] الوسائل ٣: ٢٩٥، ب ٣ من غسل المسّ، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.
[٧] الاستبصار ١: ١٠١، ذيل الحديث ٣٢٨.
[٨] التهذيب ١: ٤٣٠، ذيل الحديث ١٣٧٣.
[٩] الوسائل ٣: ٢٩٥، ب ٣ من غسل المسّ، ح ٣.
[١٠] انظر الوسائل ١: ٨٠، ب ١٨ من مقدّمة العبادات.
[١١] ١١، ١٢ الحدائق ٣: ٣٢٩.