جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٩ - من استثني من حكم النجاسة بالموت
[من استثني من حكم النجاسة بالموت]:
[و] ينبغي استثناء المعصوم (عليه السلام) و الشهيد و من شرع له تقدّم الغسل على موته كالمرجوم فاغتسل من ميّت الآدمي (١).
و [هل يلحق] (٢) بهذه الثلاثة الميّت من الإنسان قبل البرد فلا يجب الغَسل- بالفتح- بمباشرته؟ (٣) [فيه نظر].
(١) وفاقاً لكشف اللثام [١] و عن الميسي:
١- للأصل المقرّر بوجوه.
٢- و لما ورد في النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): أنّه «طاهر مطهَّر» [٢]، كالزهراء البتول (عليها السلام) [٣]، و يتمّ في غيرهما من المعصومين بعدم القول بالفصل، و بالقطع بالاشتراك في علّة ذلك.
٣- و لظهور ما دلّ على سقوط الغسل للشهيد بعدم نجاسته بهذا الموت [٤] إكراماً و تعظيماً له من اللّٰه تعالى شأنه، بل لم يجعله عزّ و جلّ موتاً، فقال عزّ من قائل: (وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [٥].
٤- كظهور ما دلّ [٦] على مشروعيّة تقدّم الغسل في جريان أحكام الغسل المتأخّر عليه التي منها عدم النجاسة، و لا استبعاد في ذلك و إن تقدّم بعد مجيء الدليل كما تقدّم البحث فيه في أحكام الأموات.
٥- كلّ ذا، مع قصور ما دلّ على التنجيس من الأخبار [٧] و إطلاق بعض معاقد الإجماع عن تناول مثل هذه الأفراد، بل قد يدّعى ظهور النصوص بل و الفتاوى في غيرها، سيّما الأخيرين ممّن شرع تغسيله بعد موته، أو لم يشرع هواناً به، خصوصاً إن قلنا بالتلازم بين النجاسة و غسل المسّ و لم نوجبه بمسّهما كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللّٰه.
(٢) [كما] ألحق جماعة منهم الشهيد في الذكرى و المحقّق الثاني في جامع المقاصد و السيّد في مداركه [٨].
(٣) ١- للأصل المقرّر بوجوه.
٢- و عدم القطع بالموت.
٣- بل في الحدائق: «أنّا نمنع انفصال الروح في هذا الحال تماماً؛ إذ هي بعد خروجها من البدن يبقى لها اتّصال كاتّصال شعاع الشمس بعد غروبها بما أشرقت عليه، و آثار ذلك الاتّصال باقية، فإذا برد انقطع و علم خروجها بجميع متعلّقاتها و آثارها ...
إلى آخره» [٩].
[١] كشف اللثام ١: ٤٢٠.
[٢] الوسائل ٣: ٢٩١، ب ١ من غسل المسّ، ح ٧.
[٣] المستدرك ٢: ٢٠٣، ب ٣٠ من غسل الميت، ح ١٤.
[٤] انظر الوسائل ٢: ٥٠٦، ب ١٤ من غسل الميّت.
[٥] آل عمران: ١٦٩.
[٦] انظر الوسائل ٢: ٥١٣، ب ١٧ من غسل الميّت.
[٧] انظر الوسائل ٣: ٤٦١، ب ٣٤ من النجاسات.
[٨] الذكرى ٢: ٩٩. جامع المقاصد ١: ٤٥٩. المدارك ١: ٢٧١.
[٩] الحدائق ٣: ٣٣٧.