جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - الحكم السادس إذا اجتمع ميّت و محدث و جنب
(و إن كان) الماء (ملكاً لهم جميعاً) و كان لا يكفي حصّة كلّ منهم لتمام المطلوب و لم يعلم المكنة ممّا يكملها، و قلنا بعدم وجوب الممكن من أغسال الميّت، أو يفرض عدم إمكان ذلك و إن أمكن غسل بعض الأجزاء لكن لا عبرة به كما لا عبرة به في غسل الجنابة (أو) كان الماء مباحاً (لا مالك له) و اشترك فيه المحدث و المجنب بمبادرتهما إليه و إثبات أيديهما عليه دفعة وحدهما أو مع غيرهما؛ إذ يصير حينئذٍ و لو بتغلّب و قهر للآخر كسابقه، (أو) كان (مع مالك يسمح ببذله، فالأفضل تخصيص الجنب به) أي الماء المبذول أو المشترك بينه و بين المحدث و وارث الميّت و يتيمّم الميّت و يتيمّم المحدث (١) (و قيل:) (٢) [بل] (يختصّ به الميّت) (٣).
(١) ١- لعظم حدث الجنابة.
٢- و لأنّ غاية غسله فعل الطاعات كاملة، بخلاف غسل الميّت، فإنّ غايته التنظيف.
٣- مع أنّه سنّة و غسل الجنابة فريضة فيقدّم عليه؛ لأنّه أهم، و للأمر به كما ستعرف.
٤- و لصحيح ابن أبي نجران على ما في الفقيه، فلا يقدح إرساله في التهذيب: سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب و الثاني ميّت و الثالث على غير وضوء و حضرت الصلاة و معهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء؟
و كيف يصنعون؟ قال: «يغتسل الجنب، و يدفن الميّت بتيمّم، و يتيمّم الذي هو على غير وضوء؛ لأنّ الغسل من الجنابة فريضة، و غسل الميّت سنّة، و التيمّم للآخر جائز» [١].
٥- و خبر التفليسي: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن ميّت و جنب اجتمعا و معهما ماء يكفي أحدهما أيّهما يغتسل؟ فقال: «إذا اجتمعت سنّة و فريضة بدئ بالفرض» [٢].
٦- كخبر الحسين بن النظر الأرمني المروي عن التهذيب و العلل و العيون قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميّت و معهم جنب و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيّهما يبدأ به؟ قال: «يغتسل الجنب و يترك الميّت؛ لأنّ هذا فريضة و هذا سنّة» [٣] الحديث.
(٢) لكن لم نعرف قائله كما اعترف بذلك بعضهم [٤].
(٣) ١- لكون غسله خاتمة طهارته.
٢- و لأنّ من غايته أيضاً نظافة الميّت و رفع نجاسة ممّا لا يقوم التيمّم مقامه.
٣- و لأنّ الموت جنابة، فيقدّم على المحدث.
٤- و للمرسل عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: الميّت و الجنب يتّفقان في مكان لا يكون الماء إلّا بقدر ما يكفي أحدهما أيّهما أولى أن يجعل الماء له؟ قال: «يتيمّم الجنب و يغسل الميّت بالماء» [٥]. (و) من هنا [قال المصنّف: في ذلك تردّد].
[١] الوسائل ٣: ٣٧٥، ب ١٨ من التيمّم، ح ١.
[٢] الفقيه ١: ١٠٨، ح ٢٢٣. التهذيب ١: ١٠٩، ح ٢٨٥. الوسائل ٣: ٣٧٦، ب ١٨ من التيمّم، ح ٣.
[٣] التهذيب ١: ١١٠، ح ٢٨٧. علل الشرائع: ٣٠٥، ح ١. العيون ٢: ٨١، ح ١٩. الوسائل ٣: ٣٧٦، ب ١٨ من التيمّم، ح ٤.
[٤] المدارك ٢: ٢٥١.
[٥] الوسائل ٣: ٣٧٦، ب ١٨ من التيمّم، ح ٥.