جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - موارد قيل فيه بالإعادة
لكنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك بحال (١).
(و كذا) (٢) في (من كان على) ثوبه الذي لا يتمكّن من نزعه، بل أو (جسده) (٣) (نجاسة) لا يعفى عنها (و لم يكن معه ماء لإزالتها) تيمّم (٤) ثمّ يعيد بعد التمكّن من غسلها (٥).
[إلّا] أنّ (الأظهر عدم الإعادة) [هنا و] في جميع ما تقدّم و أنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك.
(١) سيّما بعد اعتبار الخبرين في الجملة، و عمل من عرفت بهما من الأصحاب.
(٢) قيل: [يتيمّم و يصلّي] كما عن النهاية و المبسوط [١].
(٣) لأولويته من الأوّل و إن اقتصر عليه فيهما.
(٤) لعموم أدلّته.
(٥) للموثّق عن الصادق (عليه السلام) بعد أن سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب و لا يحلّ الصلاة فيه و ليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع؟
قال: «يتيمّم و يصلّي، و إذا أصاب ماءً يغسله و أعاد الصلاة» [٢].
و فيه:
١- مع قصوره عن معارضة غيره:
أ- من الأصل.
ب- و قاعدة الإجزاء.
جو التعليل السابق.
د- و إطلاق ما دلّ على عدم الإعادة من الأخبار.
هو معقد الإجماع و غيره، خصوصاً لو أراد الخصم منها ما يشمل القضاء، سيّما بعد حصول الإعراض ممّن عداه من الأصحاب عنه نصّاً و ظاهراً، بل منه أيضاً في الخلاف، بل ظاهره فيه الإجماع على عدم الإعادة؛ حيث أضافه إلى مذهبنا [٣]، بل ظاهر المحكيّ عنه في المبسوط ٤ عدم الإعادة أيضاً، لكن بالنسبة إلى نجاسة البدن، و سيّما مع إطلاق الثوب فيه من غير تقييد بعدم التمكّن من نزعه.
٢- إنّه لا صراحة فيه بما نحن فيه؛ لاحتماله كون ذلك [الإعادة] من أحكام النجاسة، حتى لو كان متطهّراً بالماء، بل في كشف اللثام أنّه الظاهر [٥]. كما أنّه استظهر في المنتهى من الشيخ أنّ الإعادة بمجرّد تمكّنه من غسلها خاصّة و إن لم يتمكّن من الطهارة المائيّة، لتعليقه الإعادة على عدم الغسل، و لأنّ المؤثّر وجودها و قد زالت ٦، و إن اعترضه في جامع المقاصد بأنّه لا دلالة في عبارة الشيخ على ما ادّعاه، بل ظاهر ذكره لها في باب التيمّم- و عدم تعرّضه لذلك في أحكام النجاسة، و استدلاله بحديث عمّار ٧ المتضمّن للتيمّم المشعر بكون الإعادة للأمرين لا للنجاسة بخصوصها- خلافه ٨، لكن قد يمنع ذلك كلّه عليه.
(و) من هنا [ممّا تقدّم] اتّضح [أنّه كذلك].
[١] ١، ٤ النهاية: ٥٥. المبسوط ١: ٣٥.
[٢] ٢، ٧ الوسائل ٣: ٣٩٢، ب ٣٠ من التيمّم، ح ١.
[٣] ٣، ٦ الخلاف ١: ١٦٩. المنتهى ٣: ١٣٢.
[٥] ٥، ٨ كشف اللثام ٢: ٤٩١. جامع المقاصد ١: ٥٠٥.