جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧٥ - الغسل المسنون لغيره
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم مشروعيّته مع انتفاء أحدهما من التفريط أو الاستيعاب (١). نعم، إنّما
(١) ١- للأصل.
٢- و ظاهر الحسن كالصحيح المروي عن الخصال عن الباقر (عليه السلام): «الغسل في سبعة عشر موطناً- و عدّدها إلى أن قال:- و غسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاستيقظت و لم تصلِّ فاغتسل و اقض الصلاة» [١].
٣- و نحوه مرسل الفقيه [٢]. و المناقشة فيه باحتمال الاستيقاظ بعد الانجلاء و تركه الصلاة للنوم لا عمداً، فهو- مع أنّه لا ينافي الاستدلال بالظاهر- بعيد جدّاً، بل فاسد قطعاً؛ لعدم اشتراط الغسل بذلك عند أحد من الأصحاب، فوجب إرادة الترك العمدي من لفظ الاستيقاظ، و خصّ بالذكر لفوائد.
فلا ريب في كون العمل على ظاهر الصحيح المتقدّم من اشتراط الشرطين في مشروعيّة الغسل، سيّما مع تأيّده بنفي الخلاف عن ذلك في صريح صلاة السرائر [٣] و ظاهر المنتهى [٤] و المختلف [٥] و التذكرة [٦] و عن الوسيلة [٧] و كشف الرموز [٨] و كشف الالتباس [٩] و غاية المرام [١٠]، و ظاهر معقد إجماع الغنية [١١]، و صريح المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام) [١٢]. فإطلاق صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «و غسل الكسوف، فإذا احترق القرص كلّه فاغتسل» [١٣]؛ إذ لم يذكر فيه التعمّد، كمرسل حريز [١٤] فعكس ذلك، مقيّد بما عرفت [من الترك عمداً و استيعاب القرص].
فما يحكى عن المقنعة و السيّد في المسائل الموصليّة و المصباح من الاقتصار على اشتراط التعمّد [١٥] ضعيف، مع عدم ثبوت ذلك عن الأخير؛ لكون المحكيّ عنه فيه نسبته إلى الرواية [١٦]، بل و لا صراحة الجميع في الخلاف؛ إذ لعلّه للاتكال ٥/ ٥٠/ ٨٦
على معروفية القيد أو نحو ذلك، كإطلاق النافع [١٧]. و عن كتاب الإشراف و سلّار استحباب الغسل لقضاء صلاة الكسوف [١٨]، و كذا المحكيّ عن الذكرى، فاقتصر على الاستيعاب [١٩]، و حكاه في كشف اللثام عن الصدوق [٢٠]، و لم يثبت، بل ربّما ثبت عدمه- كما قيل [٢١]- لما عرفت.
[١] الخصال: ٥٠٨، ح ١. الوسائل ٣: ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٥.
[٢] الفقيه ١: ٧٧، ح ١٧٢. الوسائل ٣: ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٤.
[٣] السرائر ١: ٣٢١.
[٤] المنتهى ٢: ٤٧٩.
[٥] المختلف ١: ٣١٦.
[٦] التذكرة ٢: ١٤٤.
[٧] الوسيلة: ٥٤.
[٨] كشف الرموز ١: ١٨٦- ١٨٧.
[٩] كشف الالتباس ١: ٣٤٢.
[١٠] غاية المرام ١: ٨٩.
[١١] الغنية: ٦٢.
[١٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١٣٥. المستدرك ٢: ٥١٨، ب ١٧ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١٣] الوسائل ٣: ٣٠٧، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١١.
[١٤] الوسائل ٣: ٣٣٦، ب ٢٥ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١٥] المقنعة: ٥١. المسائل الموصلية (رسائل المرتضى) ١: ٢٢٣. نقله عن المصباح في المعتبر ١: ٣٥٨.
[١٦] حكاه في مصابيح الأحكام: ٢٠٢.
[١٧] المختصر النافع: ٤٠.
[١٨] الاشراف (مصنّفات المفيد) ٩: ١٧. المراسم: ٥٢.
[١٩] الذكرى ١: ١٩٨.
[٢٠] كشف اللثام ١: ١٥٢.
[٢١] مصابيح الأحكام: ٢٠٢.