جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥١ - وقت فضيلة غسل الجمعة
نعم، قد يحصل [الإشكال] في جواز القضاء في غيرهما من ليلة السبت خاصّة، و إلّا فغيرها من الليالي و الأيام (١) [و الأولى العدم].
و أمّا ليلة السبت ف[- هل هي كيومه أو لا؟] (٢) [لعلّ الأقوى أنّه كيومه في الاستحباب].
(١) فلم أعرف أحداً نصّ على شيء منها، بل ظاهر الجميع كالأدلّة العدم.
إلّا ما في الفقه الرضوي: «فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة» [١]، و في البحار: «إنّي لم أر به قائلًا و لا رواية» [٢].
قلت: فالأولى عدم العمل؛ لظهور الإعراض عنه.
(٢) ظاهر بعضهم أنّها كيومه في الاستحباب [٣]، بل في البحار نسبته إلى ظاهر الأكثر [٤].
و في المجمع إلى الأصحاب [٥]، كما عن الشيخ و بني إدريس و سعيد و البرّاج [٦] و العلّامة في بعض كتبه كالشهيد [٧].
و اختاره في المصابيح و قال: إنّ القولين تكافئا في الاشتهار [٨].
خلافاً لظاهر المصنّف و غيره [٩] ممّن اقتصر على ذكر يوم السبت أو هو مع نهار الجمعة:
١- للأصل.
٢- و ظاهر الأخبار المتقدّمة و غيرها.
٣- كقول الباقر (عليه السلام) في مرسل حريز: «لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر و الحضر، فمن نسي فليعد من الغد» [١٠].
٤- و [قول] الصادق (عليه السلام) في خبر جعفر بن أحمد القمّي المنقول عن كتاب العروس: «من فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت» [١١].
و احتمال إرادة السبت فيها [في الأخبار] لما يشمل الليل، كما ترى، كالأولويّة المدّعاة هنا، مع عدم ظهورها؛ لاحتمال
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٩. المستدرك ٢: ٥٠٧، ب ٦ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٢] البحار ٨١: ١٢٦، ذيل الحديث ١٠.
[٣] المدارك ٢: ١٦٤.
[٤] البحار ٨١: ١٢٦، ذيل الحديث ١٠.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٥.
[٦] الموجود في المبسوط ١: ٤٠. و السرائر ١: ١٢٤. و الجامع للشرائع: ٣٢. و المهذب ١: ١٠١، استحباب قضاؤه لمن فاته إمّا بعد الزوال أو يوم السبت.
[٧] القواعد ١: ١٨٧. الدروس ١: ٨٧. و قد عبّرا بما يظهر منه الشمول لليلة السبت.
[٨] مصابيح الأحكام: ١٧١.
[٩] التحرير ١: ٨٧.
[١٠] الوسائل ٣: ٣٢٠، ب ١٠ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[١١] المستدرك ٢: ٥٠٧، ب ٦ من الأغسال المسنونة، ح ٢.