جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٧ - وقت فضيلة غسل الجمعة
و لعلّ الأقوى الاكتفاء [بمطلق الفوات] كما أنّ الأقوى الاجتزاء بمجرّد الخوف للإعواز (١).
و [الظاهر] (٢) الاجتزاء في مشروعيّة التقديم خوف التعذّر في وقت الأداء خاصّة، و هو ما قبل الزوال عندنا، فلا عبرة بالتمكّن في بقيّة يوم الجمعة فضلًا عن السبت، فله حينئذٍ التعجيل و لو علم التمكّن فيهما (٣)، [و هو الأقوى].
(١) على ما هو ظاهر المصنّف و غيره، بل قيل: إنّه المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً [١]:
١- لظاهر الخبر الأوّل المنجبر دلالة بما عرفت [من الشهرة و عدم الخلاف] مع التسامح.
٢- و المؤيّد بصريح الرضوي.
٣- و بتعذّر العلم به سابقاً غالباً.
٤- و بنظائره من الأبدال الاضطرارية و الرخص.
و لا ينافي ذلك ما في الخبر الثاني، كما أنّ ما في الخلاف: لم يجز التقديم إلّا إذا كان آيساً [٢] لا يريد به الحصر بالنسبة إلى ما نحن فيه، و إلّا كان ضعيفاً و إن أيّده الأصل، كالمنتهى حيث علّقه [/ تقديم الغسل] تارة على غلبة الظنّ و اخرى على خوف الإعواز [٣]، فتأمّل جيّداً.
(٢) [و] لعلّ [- ه] المنساق من نحو المتن، فضلًا عمّن علّق الحكم على الفوات.
(٣) كما عن البيان و روض الجنان [٤] التصريح به، و نسبه بعض المحقّقين إلى الأكثر [٥]، و لعلّه يرجع إليه ما عن الذكرى و الموجز من تقديم التعجيل على القضاء عند التعارض [٦].
و الظاهر أنّه المنساق من الأخبار [٧] و إن كان المذكور فيها يوم الجمعة الظاهر منه الجميع.
لكن المراد منه هنا و الذي ينصرف إليه إنّما هو الوقت المعهود المتعارف وقوع الغسل فيه، و هو وقت الأداء منه، و مثل هذه العبارة تقال في المقام من غير استنكار.
و لعلّه بهذا يرتفع استظهار الخلاف في المقام من الفقيه و النهاية و المهذّب و المعتبر و الجامع و التلخيص و التحرير و المحرّر و الدروس [٨]، من حيث ذكر اليوم فيها كالأخبار، و إن كان يؤيّده الأصل و غيره، إلّا أنّ الأقوى ما ذكرنا.
[١] مصابيح الأحكام: ١٦٩.
[٢] الخلاف ١: ٦١١- ٦١٢.
[٣] المنتهى ٢: ٤٦٦- ٤٦٧.
[٤] البيان: ٣٧. الروض ١: ٦٠.
[٥] مصابيح الأحكام: ١٧٠.
[٦] الذكرى ١: ٢٠١. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٣.
[٧] انظر الوسائل ٣: ٣١٩، ب ٩ من الأغسال المسنونة.
[٨] الفقيه ١: ١١١، ذيل الحديث ٢٢٦. النهاية: ١٠٤. المهذب ١: ١٠١. المعتبر ١: ٣٥٥. الجامع للشرائع: ٣٢. تلخيص المرام: ١٢، و فيه: «يستحب غسل الجمعة على رأي إلى الزوال». التحرير ١: ٨٧. و لم يتعرض في المحرّر لغسل الجمعة، و نقله في مصابيح الأحكام: ١٧٠. الدروس ١: ٨٧.