جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٢ - الاستحاضة الكبرى
و أمّا إذا كان بحيث تسع الطهارة و الصلاة فالأقوى وجوب الإعادة (١).
و ممّا ذكرنا ينقدح أنّه يجب على المستحاضة انتظار الفترة حيث تكون لها إلّا مع حصول المشقّة (٢).
و أمّا إذا لم تعلم أنّه انقطاع برء أو فترة فيحتمل القول بوجوب الطهارة (٣)، و يحتمل العدم (٤)، و لعلّه الأقوى.
و مثل هذا الحكم ما لو علمت أنّه لفترة لكن لم تعلم أنّها تسع الطهارة و الصلاة أو لا، بل لعلّ عدم وجوب الإعادة هنا أولى (٥).
ثمّ إنّه هل يجب عليها إذا انكشف بعد ذلك أنّه انقطاع برء إعادة ما فعلته من الصلاة بالطهارة الاولى أو لا؟
وجهان أيضاً (٦)، و لعلّه [الإعادة] الأقوى (٧).
(١) وفاقاً للشهيد و المحقّق الثاني و عن العلّامة في نهاية الإحكام [١]. و ربّما يظهر من بعضهم [٢] العدم، و هو ضعيف.
(٢) ١- لارتفاع عذرها و إمكان فعلها الصلاة مرفوعة الحدث.
٢- مع الشكّ في تناول الأخبار لمثلها إن لم يكن ظاهر العدم.
(٣) كما عساه يظهر من المنقول عن نهاية الإحكام [٣]، تمسّكاً بأصالة عدم عوده و الاحتياط؛ لعدم العلم بصحّة ما وقع من الطهارة الاولى.
(٤) ١- تمسّكاً باستصحاب صحّة ما وقع.
٢- و أصالة عدم الشفاء.
٣- و استصحاب العفو عمّا وقع من الدم.
(٥) ١- لما في التكليف بمجرّد هذا الاحتمال من المشقّة و الحرج الذي لا يتحمّل عادة.
٢- مع أنّ أصل مشروعية هذا الحكم للتخفيف.
٣- بل لعلّ الأخبار المكتفية بأفعال المستحاضة ظاهرة فيما قلنا؛ لتحقّق الفترات غالباً، مع أنّها لم تعتبر فيما وصل إلينا من الأخبار.
(٦) ينشئان:
١- من اقتضاء الأمر الإجزاء.
٢- و من أنّه تكليف ظاهري عذري، و إلّا فقد انكشف فساد طهارتها بذلك المتخلّل الذي تعقّبه هذا الانقطاع.
(٧) و لا ينافي ذلك ما تقدّم منّا سابقاً من الحكم بعدم الإعادة لو حصل الانقطاع بعد الصلاة؛ لظهور الفرق بينهما بشمول الإطلاقات القاضية بالاجتزاء للأوّل دون ما نحن فيه، فتأمّل جيّداً.
[١] الذكرى ١: ٢٥٣. جامع المقاصد ١: ٣٤٥. نهاية الإحكام ١: ١٢٨.
[٢] المدارك ٢: ٤١.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٢٩.