جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٣ - الغسل المستحب للمكان
[بل الحرمين] (١).
٢- (و) غسل دخول (المسجد الحرام) (٢).
٣- (و) غسل دخول (الكعبة) (٣).
و لعلّ المراد بالكعبة- في المتن- ما يشمل البلد، أعني مكّة (٤).
(١) لصحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «الغسل في سبعة عشر موطناً- إلى أن قال:- و إذا دخلت الحرمين» [١]. و احتمال إرادة نفس البلدين منه تكلّف لا داعي إليه، و لا شاهد عليه.
(٢) ١- لإجماعي الغنية و الخلاف المعتضدين بما في الوسيلة أيضاً من المندوب بلا خلاف [٢].
٢- و فحوى ما دلّ عليه لمسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٣]؛ لأنّه أفضل منه.
٣- و ربّما استدلّ عليه بقول الكاظم (عليه السلام) لعليّ بن أبي حمزة: «إن اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك» [٤].
لكن ظاهره كون الغسل للطواف.
و كيف كان، فما عن الجعفي من وجوب الغسل [٥] لذلك شاذّ لا يلتفت إليه.
(٣) ١- لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: «و غسل دخول البيت واجب» [٦]، و المراد تأكّد الاستحباب.
٢- و في صحيح ابن سنان: «و دخول الكعبة» [٧].
٣- و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: «و يوم تدخل البيت» [٨].
٤- مع ما في الغنية و الخلاف من الإجماع عليه [٩] معتضداً بما سمعته من الوسيلة [١٠] أيضاً.
(٤) ١- لما في الخلاف من الإجماع عليه [١١] فيها أيضاً معتضداً بما في الوسيلة [١٢] ممّا تقدّم.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: «و دخول مكّة» [١٣].
٣- و فحوى ما دلّ عليه في دخول المدينة [١٤]. و أمّا خبر الحلبي: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول في كتابه: (طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ) [١٥] فلا ينبغي للعبد أن يدخل مكّة إلّا و هو طاهر قد غسل عرقه و الأذى و تطهّر» [١٦] فيحتمل إرادة البيت من مكّة فيه.
و ما في كشف اللثام من الإجماع عن الخلاف على عدم استحباب الغسل لذلك [١٧] لم نجده، بل الموجود ما حكيناه.
[١] الوسائل ٣: ٣٠٧، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١١.
[٢] الوسيلة: ٥٤- ٥٥.
[٣] الوسائل ٣: ٣٠٧، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١٢.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٠٢، ب ٦ من مقدمات الطواف، ح ٢.
[٥] نقله في الدروس ١: ٣٩٢.
[٦] الوسائل ٣: ٣٠٤، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ٣٠٥- ٣٠٦، ح ٧.
[٨] المصدر السابق: ٣٠٧، ح ١١.
[٩] الغنية: ٦٢. الخلاف ٢: ٢٨٧.
[١٠] الوسيلة: ٥٤- ٥٥.
[١١] الخلاف ٢: ٢٨٧.
[١٢] الوسيلة: ٥٥.
[١٣] الوسائل ٣: ٣٠٦، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ١٠.
[١٤] المصدر السابق: ٣٠٦، ح ٧.
[١٥] البقرة: ١٢٥.
[١٦] الوسائل ١٣: ٢٠٠، ب ٥ من مقدمات الطواف، ح ٣.
[١٧] كشف اللثام ١: ١٦٢.