جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٢ - غسل ليلة الفطر
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) عدم مشروعيّة القضاء فيما عداه [غسل الجمعة] (٢).
[غسل ليلة الفطر]:
(و) من الأغسال المستحبّة أيضاً غسل (ليلة الفطر) (٣) و [الظاهر] (٤) الاجتزاء بأيّ جزء من الليل (٥).
كما لا ريب (٦) [في] عدم مشروعية تقديمه أيضاً (٧).
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف و غيره من الأصحاب ممّن نصّ على القضاء في غسل الجمعة و تركه في غيره.
(٢) و هو كذلك: ١- للأصل. ٢- و احتياج القضاء إلى أمر جديد. ٣- مع أنّا لم نعرف فيه خلافاً فيما نحن فيه من الأغسال الزمانيّة سوى ما يحكى عن المفيد من قضاء غسل يوم عرفة [١]، و لعلّه لقول أبي جعفر (عليه السلام) لزرارة: «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة» [٢]، حيث جمع (عليه السلام) بين غسل عرفة و أغسال يوم العيد، و لا يمكن ذلك في الأداء، فليحمل على القضاء.
و فيه: أ- مع إمكان معارضته باحتمال جواز تقديم غسل العيد. ب- أنّ المراد الاجتزاء بالغسل الواحد للمتعدّد حيث تجتمع، كما يشعر به قوله (عليه السلام) بعده: «و كذلك ... إلى آخره»، فتأمّل. و [سوى ما يحكى عن] الشهيد من قضاء غسل ليالي الإفراد الثلاثة مسنداً له في الذكرى و الدروس إلى رواية ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) [٣]، لكنّا لم نعثر على غير الرواية السابقة لابن بكير [٤]، و لا ريب في ظهورها بإرادته الاغتسال للجمعة بعد الفجر، فتأمّل جيّداً.
(٣) ١- لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن راشد المروي في الكافي و الإقبال و غيرهما، بعد أن قال له: الناس يقولون: إنّ المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر، فقال: «يا حسن إنّ القاريجار إنّما يعطى اجرته عند فراغه و ذلك ليلة العيد، قلت: فما ينبغي لنا أن نعمل فيها؟ فقال: إذا غربت الشمس فاغتسل ... إلى آخره» [٥].
٢- و مع ذا، ففي الغنية الإجماع عليه ٦.
(٤) [كما هو] ظاهر المصنّف كمعقد الإجماع.
(٥) و هو كذلك، و إن ظهر من الخبر [أي خبر الحسن بن راشد] المتقدّم إرادة التوقيت بما بعد الغروب.
(٦) إنّ الأصل يقتضي [ذلك].
(٧) لكونه من الموقّت، سيّما لو كان التقديم اختيارياً، لكن قال ابن طاوس في إقباله في آداب ليلة الفطر: روي أنّه يغتسل قبل الغروب إذا علم أنّها ليلة العيد [٧] انتهى. و لا صراحة فيه، بل و لا ظهور في اتّحاد هذا الغسل مع الغسل الليلي، فلعلّه مستحبّ آخر.
و على تقديره فلا بدّ من القول حينئذٍ بكون الوقت للغسل من قبل الغروب، و أنّ الإضافة في النصّ و الفتوى للجزء الأغلب و نحو ذلك.
و لعلّه يأتي نوع تعرّض منّا له و لمثله ممّا ورد في أغسال ليالي شهر رمضان أيضاً قبل الغروب عند تعرّض المصنّف لعدم تقديم الغسل الزماني على وقته، فتأمّل.
[١] الاشراف (مصنّفات المفيد) ٩: ١٧.
[٢] الوسائل ٣: ٣٣٩، ب ٣١ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٣] ٣، ٦ الذكرى ١: ١٩٨. الدروس ١: ٨٧. الغنية: ٦٢.
[٤] الوسائل ٣: ٣٢٢، ٣٢٣، ب ١١ من الأغسال المسنونة، ح ٢، ٤.
[٥] الكافي ٤: ١٦٧، ح ٣. الإقبال: ٢٧١. الوسائل ٣: ٣٢٨، ب ١٥ من الأغسال المسنونة، ح ١.
[٧] الإقبال: ٢٧١. الوسائل ٣: ٣٢٨، ب ١٥ من الأغسال المسنونة، ح ٢.