جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٠ - غسل ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين
أمّا لو أراد ذلك مرّة واحدة كان مخيّراً في أيّ جزء كما في كلّ غسل اضيف إلى ليل أو يوم، من غير فرق بين غسل ليالي القدر و غيره (١).
نعم [يستحبّ الإتيان به في أوّلها] (٢).
٥/ ٣٠/ ٥٢
ثمّ إنّه (٣) [يحكم ب]- عدم قادحيّة النوم فيه، و عدم استحباب الإعادة (٤). و كذا بالنسبة إلى كلّ حدث صغير أو كبير غير النوم (٥).
نعم قد ترجّح الإعادة؛ لاحتمال الخلل و نحوه ممّا يندرج تحت الاحتياط.
(١) و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- ما في صحيح العيص بن القاسم عن الصادق (عليه السلام): عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟ فقال: «من أوّل الليل، و إن شئت حين تقوم من آخره، و عن القيام، فقال: تقوم في أوّله و آخره» [١].
(٢) [كما] قد يشعر قوله أوّلًا: «من أوّل الليل» باستحباب ذلك، مع ما فيه من المسارعة و الملاقاة لسائر الزمان مغتسلًا. و عليه يحمل:
١- ما في صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «و الغسل في أوّل الليل، و هو يجزي إلى آخره» [٢].
٢- و خبر ابن بكير: سأل الصادق (عليه السلام) عن الغسل في رمضان- إلى أن قال:- «و الغسل أوّل الليل، قلت: فإن نام بعد الغسل، قال: هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك» [٣]. كما يشعر به أيضاً التشبيه بالجمعة، لا على إرادة انحصار الاستحباب به.
٣- و كذا ما سمعته سابقاً من الخبر عنه (عليه السلام) «أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يغتسل في العشر الأواخر بين العشاءين» [٤].
٤- سيّما مع الإطلاق في خبر آخر [٥]، و كونه فعلًا.
فما عساه يظهر من المصابيح من التوقيت بما بين العشاءين للعشر الأواخر [٦] لا يخلو من نظر.
(٣) [كما] يستفاد من خبر ابن بكير.
(٤) كما هو مقتضى الاصول و حصول الامتثال.
(٥) و في المصابيح: «لا يعاد شيء منها بالحدث إجماعاً» [٧]، فلو أعاد حينئذٍ شرّع.
[١] الوسائل ٣: ٣٢٤، ب ١٣ من الأغسال المسنونة، ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ١.
[٣] الوسائل ٣: ٣٢٢، ب ١١ من الأغسال المسنونة، ح ٢.
[٤] الوسائل ٣: ٣٢٦، ب ١٤ من الأغسال المسنونة، ح ٦.
[٥] المصدر السابق: ٣٢٧، ح ١٤.
[٦] مصابيح الأحكام: ٢٢٢.
[٧] مصابيح الأحكام: ٢٢٥.