جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦١ - غسل ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين
و كذا لو كان الغسل للفعل كغسل الإحرام أعاده لو نام بعده قبل وقوع الفعل (١).
ثمّ [إنّ الظاهر عدم الفرق في ذلك بينهما و بين سائر الأغسال الفعلية] (٢). و كذا لا فرق [في الإعادة] بين النوم و غيره من الأحداث (٣).
نعم، قد يتّجه (٤) أنّ المستحبّ إعادة الغسل بهذه الأحداث، لا انتقاض الغسل الأوّل (٥).
(١) للمعتبرة الصريحة في ذلك بالنسبة للإحرام [١] و دخول مكّة [٢]، و فيها الصحيح. خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس [٣] فلم يعده.
و هو جيّد على أصله إن لم يثبت الإجماع و نحوه عنده، سيّما بعد إطلاق ما دلّ [٤] على إجزاء غسل اليوم عن يومه و الليل لليله، لكنّه ضعيف عندنا، للأخبار السابقة.
(٢) [ل]- أنّها [الروايات] و إن كانت خاصّة في خصوص الإحرام و دخول مكّة، لكن الظاهر عدم الفرق بينهما و بين سائر الأغسال الفعليّة؛ لاتحاد الوجه، و نسبه بعض المحقّقين إلى الأصحاب [٥]، مشعراً بدعوى الإجماع عليه. و لعلّ في التعليل في خبر عبد الرحمن بن الحجّاج إشعاراً به، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل، أ يجزيه ذلك أو يعيده؟ قال: «لا يجزيه؛ لأنّه إنّما دخل بوضوء» [٦].
(٣) وفاقاً للمحكيّ عن العلّامة و الشهيد و أبي العبّاس [٧] و إن اقتصرت عليه الأخبار السابقة، لكنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى على الظاهر.
مضافاً إلى إشعار التعليل السابق، و التسامح في المستحبّ. خلافاً لظاهر آخرين، حيث اقتصروا على النوم:
١- للأصل.
٢- و ظاهر ما دلّ على الاجتزاء بغسل الليل إلى آخر الليل، و كذا النهار.
٣- مع غلبة تخلّل الحدث في هذه المدّة. و فيه: أنّه يرد مثله في النوم أيضاً.
(٤) بملاحظة هذه الأخبار، مع الأصل، و العمومات، و صحيح العيص بن القاسم: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم؟ قال (عليه السلام): «ليس عليه غسل» [٨].
(٥) جمعاً بينها [الأخبار المتقدّمة] و بين غيرها ممّا أمر بالإعادة، و إن كان خبر عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّم ظاهراً في النقض، لكنّه يحمل على إرادة عدم الإجزاء في كمال الفضل، و اختاره في المصابيح ٩، فتأمّل.
[١] انظر الوسائل ١٢: ٣٢٩، ب ١٠ من الإحرام.
[٢] انظر الوسائل ١٣: ٢٠١، ب ٦ من مقدّمات الطواف.
[٣] السرائر ١: ٥٣٠.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٢٨، ب ٩ من الإحرام، ح ٢.
[٥] ٥، ٩ مصابيح الأحكام: ٢٣٠.
[٦] الوسائل ١٣: ٢٠١، ب ٦ من مقدّمات الطواف، ح ١.
[٧] نهاية الإحكام ١: ١٧٩. الذكرى ١: ٢٠٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٤.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٣٠، ب ١٠ من الإحرام، ح ٣.